النجاسة ( 1 ) لكن الأحوط فيها أيضا الاجتناب .
شرح
( 1 ) هل الطيور المحرمة كغيرها محكومة بنجاسة خرؤها وبولها ؟
فيه أقوال ثلاثة :
( أحدها ) : ما ذهب إليه المشهور من نجاسة بولها وخرؤها .
و ( ثانيها ) : طهارة مدفوعها مطلقا ذهب إليه العماني والجعفي
والصدوق وجملة من المتأخرين كالعلامة وصاحب الحدائق وغيرهما ( قدهم )
و ( ثالثها ) : التفصيل بالحكم بطهارة خرؤها والتردد في نجاسة بولها
ذهب إليه المجلسي وصاحب المدارك ( قدهما )
ومنشأ الخلاف في ذلك هو اختلاف الأخبار فإن جملة منها دلت على
نجاسة البول مطلقا كصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ع
عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء
جار فمرة واحدة ( * 1 ) فإنها باطلاقها تشمل بول المأكول لحمه وغيره كما
يشمل بول الطيور وسائر الحيوانات ، إذا لم نقل بانصرافها إلى بول الآدمي
وجملة أخرى دلت على نجاسة البول في خصوص ما لا يؤكل لحمه
كحسنة عبد الله بن سنان المتقدمة ، وقد ألحقنا الخرء بالبول بعدم القول
بالفصل .
وهناك طائفة ثالثة دلت على طهارة خرء الطائر وبوله مطلقا سواء
أكان محرم الأكل أم محلله كموثقة أبي بصير ( * 2 ) المتقدمة عن أبي عبد الله ( ع )
قال : كل شئ يطير فلا بأس ببوله وخرئه ( * 3 ) .
والنسبة بين الطائفة الثانية والثالثة عموم من وجه ، لأن الحسنة أخص
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 2 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) تقدم أن الرواية صحيحة وأن المكنين بأبي بصير كلهم ثقات .
( * 3 ) المروية في الباب 10 من أبواب النجاسات من الوسائل .