تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
أو الثمرة لشجرته أو لشجرة غيره أو الصوف لغنمه أو لغنم غيره ، إلى غير ذلك من الأمثلة . وفي هذه الصورة يجري استصحاب عدم دخوله في ملكه بسبب من الأسباب ، فإن الملكية إنما يتحقق بأسبابها وهي مشكوك التحقق في المقام ، والأصل عدم تحققها ، ولا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم دخوله في ملك الغير بأسبابه ، فإنه لا يثبت به دخوله في ملك نفسه . هذا ثم لو سلمنا جريان كلا الأصلين وتساقطهما بالمعارضة ، فلنا أن نجري الأصل في النتيجة المترتبة عليهما ، لأنه إذا شككنا في صحة بيعه حينئذ من جهة تعارض الأصلين نستصحب عدم انتقاله إلى المشتري ، وهو معنى فساد البيع ، وعلى الجملة لا يجوز في هذه الصورة شئ من التصرفات المتوقفة على الملك . وأما سائر التصرفات من أكله وشربه وأمثالهما فلا إشكال في جريان أصالة الحال ، والحكم بجوازها . لأنها مشكوك الحرمة حينئذ . وكل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام . ( الثالث ) : ما إذا كان المال ملكا لأحد سابقا ثم علم بانتقاله إما إليه أو إلى غيره وفي هذه الصورة أيضا لا يمكن ترتيب شئ من الآثار المتوقفة على الملك ، لاستصحاب عدم دخول المال في ملكه بأسبابه ، لأن الملك يتوقف على سبب لا محالة ، وهو أمر حادث مشكوك والأصل عدمه ، ولا يعارضه استصحاب عدم دخوله في ملك الغير ، لأنه لا يثبت دخوله في ملك نفسه ، ثم على تقدير جريانهما وتساقطهما بالمعارضة لا مانع من الرجوع إلى الأصل الجاري في النتيجة أعني أصالة عدم انتقاله إلى المشتري إذا شككنا في صحة بيعه كما ذكرناه في الصورة المتقدمة . هذا على أنا لو قلنا يجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي
كتاب الطهارة — صفحة 401 | السيد الخوئي