تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإن اشتبه في غير المحصور - كواحد في ألف مثلا - لا يجب الاجتناب ( 1 ) عن شئ منه .
شرح
الشبهة غير المحصورة ( 1 ) ما أفاده ( قده ) يتوقف على مقدمتين : ( إحداهما ) : اثبات التفرقة بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة بوجوب الاجتناب في الأولى دون الثانية ، وهي ممنوعة ، لما حققناه في محله من أن العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي منجز لمتعلقه مطلقا كانت أطرافه كثيرة أم لم تكن ، فيما إذا أمكنت الموافقة والمخالفة القطعيتين أو إحداهما ولم يكن في البين مانع من ضرر أو حرج ، فلا اعتبار بكثرة الأطراف ولا بقلتها . بل لا مفهوم محصل للشبهة غير المحصورة في نفسها أصلا فضلا عن الحكم بعدم وجوب الاجتناب فيها ، وتحقيق الحال في ذلك موكول إلى علم الأصول . و ( ثانيتهما ) : اثبات أن الألف دائما من الشبهة غير المحصورة بعد تسليم سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز في مثلها ، ودون اثبات ذلك خرط القتاد ، لأن الألف في مثل العلم بنجاسة إناء واحد من ألف إناء ليس من غير المحصورة في شئ . بل قد يكون أكثر من الألف أيضا كذلك ، كما إذا علم بنجاسة حبة من حبات الأرز في طعامه ، وهو مشتمل على آلاف حبة ، ولا نظن أحدا يفتي بعدم وجوب الاجتناب حينئذ بدعوى أنه من الشبهة غير المحصورة نعم لا مانع من عد العلم بحرمة امرأة من ألف نساء من الشبهة غير المحصورة ، إلا أنك عرفت عدم الفرق في تنجيز العلم الاجمالي بين المحصورة
كتاب الطهارة — صفحة 404 | السيد الخوئي