إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق ( 1 ) إلا مع سبق إطلاقه
والمشكوك إباحته
محكوم بالإباحة ( 2 ) إلا مع سبق ملكية الغير أو كونه في يد الغير المحتمل
كونه له .
شرح
ما دل على طهارة الماء في نفسه .
( 1 ) لأن الشك في إطلاق مايع وإضافته بعينه هو الشك في أنه ماء
أوليس بما فلا بد في ترتيب الآثار المرغوبة من الماء عليه من رفع الحدث
أو الخبث من اثبات أنه ماء ، فإن أحرزنا ذلك ولو بالاستصحاب فهو ،
وإلا فلا يمكننا ترتيب شئ من آثار الماء عليه .
( 2 ) للبحث في ذلك جهتان :
( إحداهما ) : حلية التصرفات فيه من أكله وشربه وصبه وغيرها
من الانتفاعات المترقبة منه .
و ( ثانيتهما ) : صحة بيعه وغيرها من الآثار المتوقفة على الملك .
( أما الجهة الأولى ) : فلا ينبغي الاشكال في جواز الانتفاعات
والتصرفات الواقعة فيه ، لقوله ( ع ) : كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه
حرام ( * 1 ) وقد يقال كما أشار إليه شيخنا الأنصاري ( قده ) في ذيل
تنبيهات البراءة بأن الأموال خارجة عن أصالة الحلية والأصل فيها
حرمة التصرف حتى يعلم حليته للاجماع ، ولرواية محمد بن زيد الطبري :
لا يحل مال إلا من وجه أحله الله ( * 2 ) حيث دلت على أن الأموال محكومة
هامش
( * 1 ) قدمنا أن هذه الجملة وردت في عدة روايات وبينا مواضعها
في تعليقة ص 313 فراجع .
( * 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام عن
محمد بن الحسن وعن علي بن محمد جميعا عن سهل عن أحمد بن المثنى عن محمد
ابن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي
أبي الحسن الرضا ( ع ) يسأله الإذن في الخمس فكتب إليه ( بسم الله
الرحمن الرحيم ) إن الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق
الهم ، ولا يحل مال إلا من وجه أحله الله ، إن الخمس عوننا على ديننا
وعلى عيالنا ، وعلى موالينا ( أموالنا ) وما نبذله ، ونشتري من أعراضنا
ممن نخاف سطوته . الحديث .