شرح
بالحرمة حتى يتحقق سبب حليتها ، ومع الشك في وجود السبب المحلل
يجري الأصل في عدمه .
ولكن الصحيح أن الأموال كغيرها فتجري فيها أصالة الحل ما لم
يعلم حرمتها ، بدلالة دليل أو قيام أصل مثبت لحرمتها ، وذلك : لأن
الاجماع المدعى لا نطمئن بكونه تعبديا كاشفا عن رأي الإمام ، وأما الرواية
فيدفعها :
( أولا ) : ضعف سندها حيث إن جملة ممن وقع في طريقها مجاهيل
والمجلسي ( ره ) وإن قوى وثاقة سهل بن زياد ، إلا أنها لم تثبت كما لم
تثبت وثاقة غيره من رجال السند .
و ( ثانيا ) : إن الرواية قاصرة الدلالة على المدعى ، لأن المراد من
قوله ( ع ) لا يحل مال . الخ لو كان هو ما ادعاه المستدل من أن
كل مال محكوم بحرمة التصرف فيه حتى يتحقق سبب حليته لم تكن فيه
جهة ارتباط بالسؤال ، حيث إن السائل إنما سأله عن الإذن في التصرف
في الخمس ، وهل له ربط بحرمة التصرف في الأموال حتى يتحقق سبب
حليته ؟ ! فالظاهر أن مراده ( ع ) بذلك الإشارة إلى قوله ( * 1 ) عز من
قائل : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ،
فإن الخمس ملكهم عليهم السلام . فلو أرادوا الإذن لأحد في التصرف
هامش
( * 1 ) النساء 4 : 29 .