( الخامس ) : أن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط ( 1 ) بحيث يتميز .
وأما إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء ، أو شئ آخر
لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به
( مسألة 3 ) لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على
اليد ( 2 ) وإن كان أحوط .
شرح
إلا أنا ألحقنا البول بالغائط من جهة الملازمة العرفية . لعدم معهودية
الاستنجاء من الغائط في مكان ، ومن البول في مكان آخر إذ العادة جرت
على الاستنجاء منهما في مكان واحد ، وقد حكم على الماء المستعمل في
إزالتهما بالطهارة ، فيستفاد من ذلك طهارة الماء المستعمل في إزالة البول
أيضا ، والمقدار المسلم من هذه الملازمة هو طهارة الماء المستعمل في إزالة
نفس البول . وأما المستعمل في البول مع الدم فلم تتحقق فيه ملازمة ، فإن
خروج الدم معه أمر قد يتفق ، وليس أمرا دائميا أو غالبيا ، فلا يمكن
الحكم بطهارته .
( 1 ) والوجه في هذا هو أن المتعارف في الاستنجاء ما إذا بقي من
النجاسة في الموضع شئ يسير بحيث لا يوجد شئ من أجزائها المتمايزة في
الماء ، وهو الذي حكمنا فيه بالطهارة . وأما إذا كان الباقي في الموضع
كثيرا خارجا عن العادة على نحو وجد بعض أجزائها في الماء متميزا حين
الاستنجاء ، أو بعد الفراغ عنه ، فلا يمكن الحكم فيه بطهارة الماء ، وذلك
لأن الأجزاء الموجودة في الماء نجاسة خارجية ، وملاقاتها توجب الانفعال
فلا مناص من الحكم بنجاسته . وأما ما دل على طهارة ماء الاستنجاء فهو
إنما دل على أن ملاقاة الماء القليل لعين النجاسة في موضعها لا توجب
الانفعال ، دون ما إذا كانت الملاقاة في غير موضع النجس .
( 2 ) هذا هو الشرط السادس الذي اشترطه بعضهم في طهارة ماء