تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( مسألة 7 ) إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء أو غير غسالة ساير النجاسات يحكم عليه بالطهارة ( 1 ) وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
فحكم في غسالته بالنجاسة ، لأنه أمر اتفاقي لا يطلق عليه الاستنجاء . ولكن ما أفاده في نهاية الاشكال ، لأن الاستنجاء لا يصدق على غسل موضع الغائط أو مسحه في ما إذا خرج من غير موضعه ، إذ النجو هو ما خرج من الموضع المعتاد من ربح أو غائط ، وليس معناه مطلق ما خرج من البطن ، فالغائط الخارج من غير موضعه ليس بنجس ، وغسله أو مسحه لا يسمى استنجاء ، من دون فرق في ذلك بين كون الموضع العرضي اعتياديا وعدمه . هذا ولا أقل من انصراف الأخبار إلى الاستنجاء المتعارف . ما شك في كونه ماء الاستنجاء : ( 1 ) لقاعدة الطهارة ، لأجل الشك في تأثر الماء وانفعاله ، أو لاستصحابها لعلمه بطهارة الماء قبل استعماله وما ذكره ( قده ) يتوقف على القول بأن التخصيص ولو كان بمنفصل يوجب تعنون الباقي تحت العام بعنوان وجودي أو ما هو كالوجودي ، وعليه فإن عموم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس قد خصص بماء الاستنجاء ، فلا محالة يتعنون الباقي بعنوان المستعمل في سائر النجاسات ، أو بغير المستعمل في الاستنجاء ، لأن عنوان الغير نظير العنوان الوجودي ، فيقال القليل المستعمل في سائر النجاسات أو غير المستعمل في الاستنجاء ينفعل بملاقاة النجس ، ومن الظاهر أن صدق هذا العنوان على الغسالة المفروضة غير محرز ، لاحتمال أنه من المستعمل في الاستنجاء ، ومع الشك في الانطباق لا يمكن التمسك بالعام ، فيرجع فيه إلى قاعدة