( مسألة 7 ) إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء أو غير غسالة ساير
النجاسات يحكم عليه بالطهارة ( 1 ) وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
فحكم في غسالته بالنجاسة ، لأنه أمر اتفاقي لا يطلق عليه الاستنجاء .
ولكن ما أفاده في نهاية الاشكال ، لأن الاستنجاء لا يصدق على
غسل موضع الغائط أو مسحه في ما إذا خرج من غير موضعه ، إذ النجو
هو ما خرج من الموضع المعتاد من ربح أو غائط ، وليس معناه مطلق
ما خرج من البطن ، فالغائط الخارج من غير موضعه ليس بنجس ، وغسله
أو مسحه لا يسمى استنجاء ، من دون فرق في ذلك بين كون الموضع
العرضي اعتياديا وعدمه . هذا ولا أقل من انصراف الأخبار إلى الاستنجاء
المتعارف .
ما شك في كونه ماء الاستنجاء :
( 1 ) لقاعدة الطهارة ، لأجل الشك في تأثر الماء وانفعاله ، أو
لاستصحابها لعلمه بطهارة الماء قبل استعماله وما ذكره ( قده ) يتوقف على
القول بأن التخصيص ولو كان بمنفصل يوجب تعنون الباقي تحت العام بعنوان
وجودي أو ما هو كالوجودي ، وعليه فإن عموم انفعال الماء القليل بملاقاة
النجس قد خصص بماء الاستنجاء ، فلا محالة يتعنون الباقي بعنوان المستعمل
في سائر النجاسات ، أو بغير المستعمل في الاستنجاء ، لأن عنوان الغير نظير
العنوان الوجودي ، فيقال القليل المستعمل في سائر النجاسات أو غير المستعمل
في الاستنجاء ينفعل بملاقاة النجس ، ومن الظاهر أن صدق هذا العنوان
على الغسالة المفروضة غير محرز ، لاحتمال أنه من المستعمل في الاستنجاء ،
ومع الشك في الانطباق لا يمكن التمسك بالعام ، فيرجع فيه إلى قاعدة