تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( الثاني ) عدم : وصول ( 1 ) نجاسة إليه من خارج . ( الثالث ) عدم التعدي الفاحش ( 2 ) على وجه لا يصدق معه الاستنجاء .
شرح
تغيره وعدمه ، وأغمضت عن عموم ما دل على نجاسة الماء المتغير ، وعدم معهودية ماء متغير لم يحكم عليه بالنجاسة شرعا من القليل والكثير وماء الأنهار والآبار والأمطار ، ولم تلتفت إلى أن السؤال والجواب في الأخبار ناظران إلى عدم سببية ملاقاة النجاسة للانفعال في ماء الاستنجاء . ( قلنا ) : إن النسبة على هذا بين أخبار ماء الاستنجاء ، وما دل على نجاسة الماء المتغير عموم من وجه ، لأن الطائفة الأولى تقتضي طهارة ماء الاستنجاء مطلقا تغير بالنجس أم لم يتغير به ، كما أن الطائفة الثانية دلت على نجاسة الماء المتغير كذلك سواء استعمل في الاستنجاء أم لم يستعمل فتتعارضان بالاطلاق في مادة الاجتماع ، والترجيح مع الطائفة الثانية ، لأن فيها ما هو عام وهو صحيحة حريز : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب . ( * 1 ) وبما أن دلالته بالوضع فيتقدم على إطلاق الطائفة الأولى لا محالة ، وبذلك يحكم بنجاسة ماء الاستنجاء عند تغيره بأوصاف النجس . ( 1 ) بأن كانت يده متنجسة قبل الاستنجاء أو كان المحل كذلك أو تنجس بشئ أصابه حال الاستنجاء ، والوجه في هذا الاشتراط هو أن أدلة طهارة ماء الاستنجاء إنما تقتضي عدم انفعاله بملاقاة عين الغائط أو البول حال الاستنجاء ، وأما عدم انفعاله بوصول النجاسة إليه خارجا فلم يقم عليه دليل ، فيشمله عموم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس . ( 2 ) هذا في الحقيقة مقوم لصدق عنوان الاستنجاء وليس من أحد الشروط ، وإنما ذكروه تنبيها ، وحاصله اعتبار أن يكون الماء المستعمل
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 382 | السيد الخوئي