( مسألة 4 ) إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ، ثم أعرض ، ثم عاد
لا بأس ، إلا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها صدق التنجس بالاستنجاء ،
فينتفي حينئذ حكمه ( 1 ) .
( مسألة 5 ) لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الأولى والثانية في
البول الذي يعتبر فيه التعدد ( 2 ) .
( مسألة 6 ) إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي ، فمع
الاعتياد ( 3 ) كالطبيعي ، ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات ، في
وجوب الاحتياط من غسالته .
شرح
الاستنجاء إلا أن جملة من المحققين ( قدس الله أسرارهم ) لم يرتضوا باشتراطه ،
وهو الصحيح فإن كلا من سبق اليد . وسبق اليد على الماء أمر
متعارف في الاستنجاء ، والاطلاق يشملهما وهو المحكم في كلتا الصورتين .
نعم لو أصابت يده الغائط لا لأجل الاستنجاء بل بداعي أمر آخر لم يحكم
عليها بالطهارة ، لعدم صدق الاستنجاء عليه .
( 1 ) لأجل عدم صدق الاستنجاء في حقه .
( 2 ) ليس الوجه في ذلك هو الاطلاق كما في بعض الكلمات ، حيث
لا دليل لفظي على طهارة الماء المستعمل في إزالة البول حتى يتمسك باطلاقه
بل مستنده هو الملازمة العرفية التي قدمنا تقريبها آنفا ، فإن العادة جرت
على الاستنجاء من البول والغائط في مكان واحد مرة أو مرتين ، وقد
حكم على المستعمل في إزالتهما بالطهارة .
( 3 ) قد فصل الماتن ( ره ) بين ما إذا كان خرو ج الغائط من غير
الموضع المعتاد اعتياديا ، كما إذا انسد مخرجه لمرض أو علاج ، وجعلت له
ثقبة أخرى ليخرج منها غائطه فحكم فيه بطهارة الغسالة ، وما كان خروجه
عنه اتفاقيا ، كما إذا أصاب بطنه سكين فخرج من موضع إصابته غائط