تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( مسألة 4 ) إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ، ثم أعرض ، ثم عاد لا بأس ، إلا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها صدق التنجس بالاستنجاء ، فينتفي حينئذ حكمه ( 1 ) . ( مسألة 5 ) لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الأولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدد ( 2 ) . ( مسألة 6 ) إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي ، فمع الاعتياد ( 3 ) كالطبيعي ، ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات ، في وجوب الاحتياط من غسالته .
شرح
الاستنجاء إلا أن جملة من المحققين ( قدس الله أسرارهم ) لم يرتضوا باشتراطه ، وهو الصحيح فإن كلا من سبق اليد . وسبق اليد على الماء أمر متعارف في الاستنجاء ، والاطلاق يشملهما وهو المحكم في كلتا الصورتين . نعم لو أصابت يده الغائط لا لأجل الاستنجاء بل بداعي أمر آخر لم يحكم عليها بالطهارة ، لعدم صدق الاستنجاء عليه . ( 1 ) لأجل عدم صدق الاستنجاء في حقه . ( 2 ) ليس الوجه في ذلك هو الاطلاق كما في بعض الكلمات ، حيث لا دليل لفظي على طهارة الماء المستعمل في إزالة البول حتى يتمسك باطلاقه بل مستنده هو الملازمة العرفية التي قدمنا تقريبها آنفا ، فإن العادة جرت على الاستنجاء من البول والغائط في مكان واحد مرة أو مرتين ، وقد حكم على المستعمل في إزالتهما بالطهارة . ( 3 ) قد فصل الماتن ( ره ) بين ما إذا كان خرو ج الغائط من غير الموضع المعتاد اعتياديا ، كما إذا انسد مخرجه لمرض أو علاج ، وجعلت له ثقبة أخرى ليخرج منها غائطه فحكم فيه بطهارة الغسالة ، وما كان خروجه عنه اتفاقيا ، كما إذا أصاب بطنه سكين فخرج من موضع إصابته غائط