تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وأما المستعمل في الحدث الأكبر ( 1 ) فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث والأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضا ( 2 ) وإن كان الأحوط مع وجود غيره التجنب عنه .
شرح
أنه لا مدرك لما ذهب إليه المفيد ( ره ) . القسم الثالث من الماء المستعمل ( 1 ) هذا هو القسم الثالث من أقسام الماء المستعمل ولا اشكال ولا كلام في طهارته وفي كفايته في رفع الخبث ، لاطلاقات طهورية الماء ، ولم يخالف في ذلك أحد من الأصحاب غير ابن حمزة في الوسيلة حيث نسب إليه القول بنجاسته وهو من الغرابة بمكان . ( 2 ) وقع الكلام في أن الماء المستعمل في الحدث الأكبر هل يرتفع به الحدث ثانيا وثالثا وهكذا ؟ فقد يقال بعدمه بدعوى : أن الوضوء والغسل يشترط فيهما أن لا يكون الماء مستعملا في الحدث الأكبر قبل ذلك وهذه الدعوى على تقدير تماميتها تختص بما إذا كان المستعمل قليلا ، وأما إذا كان عاصما كالكر والجاري ونحوهما فالظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز رفع الحدث به ثانيا وثالثا وهكذا ، ويدل عليه السيرة المستمرة المتصلة بزمان المعصومين عليهم السلام إذ الخزانات في الحمامات المتعارفة في زماننا هذا المشتملة على أضعاف الكر من الماء ، وإن لم تكن موجودة في زمانهم ( ع ) فإن المتعارف في الحمامات في تلك الأزمنة إنما كان هو الأحواض الصغيرة المتصلة بموادها الجعلية بالأنابيب أو بغيرها ، إلا أن المياه المجتمعة في الغدران في الطرق والفلوات المشتملة على أزيد من الكر بكثير مما لا سبيل إلى إنكار وجودها في زمانهم . وقد تكاثرت الأسئلة عن