تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
اليد للأكل وأورد عليه الأصحاب بأنه لا دليل من الأخبار ، ولا من غيرها على استحباب التنزه عن الماء المستعمل ، وأجاب عن ذلك شيخنا البهائي ( قده ) في الحبل المتين بأن المستند فيما ذكره المفيد هو ما رواه محمد بن علي بن جعفر عن الرضا ( ع ) في حديث قال : من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه . ( * 1 ) فإن اطلاق الغسل في قوله ( من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه . ) يعم الغسل الواجب والمندوب ، وتعجب عن أن الأصحاب كيف لم يلتفتوا إلى هذا الحديث قائلا ب‍ ( أن أكثرهم لم يتنبهوا له ) . وأورد عليه في الحدائق بأن صدر الرواية وإن كان مطلقا كما عرفت إلا أن ذيلها قرينة على أن مورد الرواية إنما هو ماء الحمام ، حيث ورد في ذيلها : ( فقلت : إن أهل المدينة يقولان : إن فيه شفاء من العين فقال : كذبوا ، يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق الله ثم يكون فيه شفاء من العين ؟ ! ) وعليه فظاهر الرواية كراهة الاغتسال من ماء الحمام الذي يغتسل فيه الجنب وغيره من المعدودين في الحديث ، ولا دلالة لها على كراهة الاغتسال في مطلق الماء المستعمل في الغسل . هذا على أن الرواية على تقدير تمامية الاستدلال بها مختصة بكراهة الاغتسال من المستعمل في الغسل ، ولا دلالة لها على كراهة الغسل من المستعمل في الوضوء ، وقال إن الاستدلال بصدر الرواية من دون ملاحظة أن ذيلها قرينة على صدرها من أحد المفاسد المترتبة على تقطيع الحديث ، وفصل بعضه عن بعض ، فما ذكره المفيد ( ره ) مما لا دليل عليه . ولكن الانصاف أن ذيل الرواية أجنبي عن صدرها ، وهما أمران
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .