شرح
القسم الأول من الماء المستعمل
لا ينبغي الاشكال في طهارة الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر ،
وجواز استعماله في الوضوء والغسل ثانيا ، لاطلاقات طهارة الماء ، ومطهريته ،
ولما ورد في ذيل رواية أحمد بن هلال الآتية حيث قال : وأما الماء الذي
يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه
غيره ويتوضأ به ( * 1 ) ولما ورد في بعض الأخبار من أن النبي صلى الله عليه وآله كان
إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤن به ( * 2 ) إلى غيره ذلك من
الأخبار ، وعلى الجملة أن طهارة المستعمل في الوضوء من ضروريات الفقه
بل قيل إنها من ضروريات المذهب .
نعم نسب إلى أبي حنيفة ( * 3 ) القول بنجاسته نجاسة مغلظة ( تارة )
ومخففة ( أخرى ) وإن حكي عنه القول بطهارته أيضا ، إلا أن الحكاية
ضعيفة ، والذي نقله ابن حزم وغيره عنه ( * 4 ) هو القول بنجاسته نجاسة
مغلظة أو مخففة ، وهو عجيب غايته ، فإنه لا مسوغ للقول بنجاسته فضلا
عن الحكم بغلظتها أو بخفتها . وربما فصل بين ما إذا كان الماء المستعمل
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 8 و 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل
من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 8 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .
( * 3 ) نقله عنه في المحلى جلد 1 ص 185 وص 147 على ما قدمنا
حكايته وحكاية غيره من أقوال العامة في تعليقة ص 158 - 159 .
( * 4 ) قدمنا نقله عن ابن حزم في المحلى جلد 1 ص 185 و 141 كما
نقلناه عن عمدة القاري جلد 1 ص 822 في تعليقة ص 158 فراجع .