شرح
بما يرويه محمد بن عيسى عن يونس ، فالسند ضعيف . وعن الشيخ ( قده ) .
إنه خبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب والأصول فإنما أصله يونس
عن أبي الحسن ( ع ) ولم يروه غيره وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره .
المناقشة في دلالتها
وأما في دلالتها فأيضا نوقش بوجهين : ( أحدهما ) : وهو من
الشيخ ( قده ) على ما ببالي أن الوضوء والغسل في الرواية لم يظهر كونهما
بالمعنى المصطلح عليه ولعلهما بمعناهما اللغوي ، أعني الغسل المعبر عنه في
الفارسية ( بشست وشوكردن ) ولو لأجل التطيب بماء الورد للصلاة ،
كما قد استعملا بهذا المعنى في كثير من الموارد ، ولا مانع من الاغتسال
والتوضؤ بالمعنى المذكور بماء الورد .
وهذه المناقشة كما ترى خلاف ظاهر الوضوء والغسل ، لا سيما مع
تقييدهما في الرواية بقوله : للصلاة ، فإن ظاهره هو الوضوء الواجب لأجل
الصلاة ، أو الغسل اللازم لأجلها ، دون معناهما اللغوي .أقسام ماء الورد
و ( ثانيهما ) : إن ماء الورد على ثلاثة أقسام :
( أحدها ) : ما اعتصر من الورد كما يعتصر من الرمان وغيره ،
ولم يشاهد هذا في الأعصار المتأخرة ، ولعله كان موجودا في الأزمنة
السالفة .
و ( ثانيها ) : الماء المقارن للورد ، كالماء الذي ألقي عليه شئ من