تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ( * 1 ) حيث حصر سبحانه الطهور في الماء والتراب ، فلا طهور غيرهما . بل ولا حاجة إلى الاستدلال بالآية المباركة في المقام ، لكفاية ما ورد في الروايات الدالة على تعين الوضوء والغسل بالماء ، ووجوب التيمم على تقدير فقدانه في اثبات المرام . ففي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : لا . إنما هو الماء والصعيد ( * 2 ) ونظيرها ما نقله عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن إنما هو الماء أو التيمم ( * 3 ) . فإن اللبن وإن كان من المايعات التي لا يطلق عليها الماء ، ولو على وجه المضاف ، وهو خارج عن محل الكلام إلا أن تعليله ( ع ) بقوله إنما هو الماء والصعيد أو إنما هو الماء أو التيمم يقتضي انحصار الطهور بهما ، كما لا يخفى .

كشف اشتباه في كلمات الأصحاب

لا يخفى أن الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) نقلوا الآية المتقدمة في مؤلفاتهم بلفظة : إن لم يجدوا . فإن لم تجدوا ، وهو على خلاف لفظة الآية الموجودة في الكتاب . بل لا توجد هاتان اللفظتان في شئ من آيات الكتاب العزيز . فإن ما وفقنا عليه في سورتي النساء ( * 4 ) والمائدة ( * 5 )
هامش
( * 1 ) المائدة 5 : 6 . ( * 2 و 3 ) المرويتان في الباب 1 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( * 4 ) الآية : 43 . ( * 5 ) الآية : 6 .