تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
بالاجماع على خلافه . ويدفعها ما ذكرناه - غير مرة - من أن الاجماع في أمثال المقام مما لا يمكن الاعتماد عليه ، لأنا نعلم أو نظن ، ولا أقل من أنا نحتمل استناد المجمعين في ذلك إلى أحد الأدلة المذكورة في المقام ، ومعه كيف يكون اجماعهم تعبديا وكاشفا عن قول المعصوم ( ع ) ؟ ! ( الثاني ) : ما صرح به في الفقه الرضوي ( * 1 ) من عدم جواز رفع الحدث بالمضاف . وفيه : أن كتاب الفقه الرضوي على ما ذكرناه - غير مرة - أشبه بكتب الفتوى . ولم يثبت كونه رواية فضلا عن اعتباره . ( الثالث ) : إن المضاف أيضا لو كان كالمطلق من مصاديق الطهور للزم على الله سبحانه أن يأتي في الآية المتقدمة بما هو أعم ، من الماء ليشمله ويشمل المضاف ، لأنه في مقام الامتنان . وحيث إنه تعالى خص الطهور بالماء ، فمنه يعلم أن المضاف ليس بطهور ، وإلا لم يكن لتركه في مقام الامتنان وجه . والجواب عن ذلك ( أولا ) : إن الطهور في الآية لم يثبت كونه طهورا شرعيا كما هو المطلوب ، وإنما هو طهور تكويني ، مزيل للقذارات والكثافات كما تقدم ، والمضاف ليس له هذا المعنى ، بل هو بنفسه من الكثافات ، كمائي الرمان والبطيخ ونحوهما ، ولذا لا بد من إزالتهما عن الثياب ، وغيرها إذا تلوثت بأمثالهما من المياه المضافة . و ( ثانيا ) : هب إنه بمعنى الطهور شرعا ، ولكنه لا يستكشف من عدم ذكر المضاف في الآية المباركة أنه ليس مصاديق الطهور ، إذ لعل عدم ذكره في الآية من أجل قلة وجود المضاف . كيف وهو لا يتحصل لأغلب الناس ليشربوه ، فضلا عن أن يزيلوا به الأحداث ، فإنه يحتاج إلى مؤنة زائدة ويسار . فالصحيح : أن يستدل على عدم طهورية المضاف بقوله تعالى :
هامش
( * 1 ) في ص 5 س 25 قال : وكل ماء مضاف أو مضاف إليه فلا يجوز التطهير به ويجوز شربه .
كتاب الطهارة — صفحة 29 | السيد الخوئي