شرح
آيات الكتاب في مورد ، أو تفسيرها بمورد خاص لا يوجب اختصاص الآية
بذلك المورد ، لأن القرآن يجري مجرى الشمس والقمر ، ويشمل جميع الأطوار
والأعصار من دون أن يختص بقوم دون قوم ، بل وفي بعض الأخبار ( * 1 )
إن الآية لو اختصت بقوم تموت بموت ذلك القوم ، وفي رواية ( * 2 ) إن
الإمام - ع - طبق قوله تعالى : ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) ( * 3 )
على أنفسهم . وقال : إنها وردت في رحم آل محمد - ص - وقد تكون
في قرابتك ثم بين - ع - أن مرادنا من ورود الآية في مورد : أنه مصداق
ومما ينطبق عليه تلك الآية ، لا أن الآية مختصه به . فهذه الشبهة أيضا مندفعة
فلا مانع من الاستدلال بها من تلك الجهات .
تزييف الاستدلال
ولكن الانصاف أن الآيتين مما لا دلالة له على المطلوب . والوجه
هامش
( * 1 ) فروى العياشي في تفسيره باسناده عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : القرآن نزل أثلاثا
ثلث فينا وفي أحيائنا ، وثلث في أعدائنا وعدو من كان قبلنا ، وثلث سنة ومثل ، ولو أن الآية
إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شئ ، ولكن القرآن يجري
أوله على آخره ، الحديث . رواه في الوافي في باب متى نزل القرآن وفيم نزل . من أبواب القرآن
وفضائله . ونقل في مرآة الأنوار ص 5 من الطبعة الحديثة مضمونه عن تفسير العياشي تارة وعن
تفسير فرات بن إبراهيم أخرى . ونقل غير ذلك من الأخبار التي تدل على ما ذكرناه فليراجع .
( * 2 ) وهي ما رواه في الكافي في باب صلة الرحم ص 156 من الجزء الثاني الطبعة الأخيرة
عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل قال :
نزلت في رحم آل محمد صلى الله عليه وآله وقد تكون في قرابتك ( ثم قال ) فلا تكونن ممن يقول للشئ أنه
في شئ واحد .
( * 3 ) الرعد 13 : 21 .