شرح
المسوغة للتجوز كالحالية والمحلية والمحلية ، إلا أنه بالنتيجة معنى مجازي للإناء لا مقتضى
للمصير إليه بعد امكان حمله على معناه الحقيقي ، فنحمله على ذلك المعنى ،
وهو الظرف كما حمله عليه شيخنا المتقدم ، ويلزمه التفصيل بين صورتي العلم
بالنجاسة كما في الإناء والجهل بها كما في الماء ، فهو شبهة موضوعية بدوية
يحكم فيها بالطهارة كما هو واضح ، وهذا الاحتمال هو المتعين .
( وأما ما ربما يقال ) من أن قاعدة الطهارة أو استصحابها كادت
أن تكون من الأمور البديهية ، ومثلها لا يخفى على مثل علي بن جعفر ( ع )
فحمل الرواية على الشبهات الموضوعية بعيد ، ولا محيص من حملها على
إرادة معنى آخر .
( فهو مما لا يصغى إليه ) فإن قاعدة الطهارة أو استصحابها إنما
صارت من الواضحات في زماننا لا في زمانهم ، حيث إنها مما ثبت بتلك
الروايات لا بشئ آخر قبلها هذا .
على أن المورد قد احتف بما يوجب الظن بالإصابة ، ولعله
الذي دعى علي بن جعفر إلى السؤال فإنه إذا رعف وامتخط وأصاب الدم
الإناء ، فهو يورث الظن بإصابته للماء أيضا ولمكان هذا لظن سأله ( ع )
عن حكمه . وقد وقع نظير ذلك في بعض روايات الاستصحاب أيضا حيث سأله
زرارة عن أن الخفقة والخفقتين توجب الوضوء أو لا ؟ وأنه إذا حرك
في جنبه شئ وهو لا يعلم .
فإن استصحاب الطهارة في الشبهات الموضوعية والحكمية مما لا يكاد
يخفى على زرارة وأضرابه . ولكنه إنما صار واضحا بتلك الأخبار ، ولعل
الذي دعاه للسؤال عن الشبهتين ملاحظة ما يثير الظن بالمنام في مورد السؤال
أعني تحريك شئ في جنبه وهو لا يعلم فالاشكال مندفع بحذافيره والرواية
إما مجملة وإما ظاهرة فيما قدمناه ، فلا دلالة فيها على التفصيل المذكور