حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف ( 1 )
شرح
انفعال القليل بالدم الذي لا يدركه الطرف
( 1 ) هذه هي الجهة الخامسة من الكلام في هذه المسألة ، والكلام فيها في انفعال القليل بمقدار من الدم الذي لا يدركه الطرف كانفعاله بالدم الزائد على هذا المقدار وعدم انفعاله به . وقد ذهب الشيخ الطوسي ( قده ) إلى عدم انفعاله بالمقدار المذكور من الدم ، ومستنده في ذلك ما رواه هو ( قده ) في مبسوطه واستبصاره والكليني في الكافي في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صفارا فأصاب إناء ه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال ( ع ) : إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئا بينا فلا تتوضأ منه . ( * 1 ) والرواية صحيحة لا اشكال في سندها وإنما الكلام في دلالتها ومفادها . وقد احتمل فيها وجوه : ( الأول ) : ما عن شيخنا الأنصاري ( قده ) من حمله الرواية على الشبهة المحصورة وموارد العلم الاجمالي بوقوع قطرة من الدم في شئ ، ولا يدري أنه داخل الإناء أعني الماء أو أنه خارجه ، وبما أن أحد طرفي العلم وهو خارج الإناء خارج عن محل الابتلاء ، فالعلم المذكور كلا علم ، ومن هنا حكم عليه السلام بعدم نجاسة ماء الإناء . ( الثاني ) : ما ذكره الشيخ الطوسي ( قده ) من حمله الرواية على الماء الموجود في الإناء والتفصيل في نجاسته بين ما إذا كان ما وقع فيه من الدم بمقدار يستبينهامش
( * 1 ) المروية في الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .