تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
إلى جوازه ، ومنعه آخرون ، ويأتي ما هو الصحيح في محله إن شاء الله تعالى . وأما الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر ، وهو الماء المستعمل في الوضوء فلم يقع خلاف بين الأصحاب في طهارته ، وفي جواز استعماله في الوضوء ثانيا وثالثا وهكذا . هذا كله في المستعمل في رفع الحدث . وأما الماء القليل المستعمل في رفع الأخباث أعني به الغسالة فقد وقع الخلاف في طهارته ونجاسته بين الأعلام ، إلا أنه لا يجوز استعماله في رفع شئ من حدثي الأكبر والأصغر حتى على القول بطهارته ، وقد تعرض له الماتن عند تعرضه لما يعتبر في الماء المستعمل في الوضوء . والماء الموجود في الإناء في مورد الرواية ماء مستعمل في رفع الخبث على تقدير نجاسة الكف فإنه بمجرد ادخالها الإناء يصير الماء مستعملا في الخبث . فإن صدق هذا العنوان واقعا غير مشروط بقصد الاستعمال لكفاية مجرد وضع المتنجس في الماء في صدق المستعمل عليه كما هو ظاهر ، وبهذا تصبح الرواية مجملة لعدم العلم بوجه اشتراطه ( ع ) الطهارة في الكف ، وأنه مستند إلى أن المتنجس ولو مع الواسطة ينجس القليل ، أو أنه مستند إلى إلى عدم كفاية المستعمل في رفع الخبث في الوضوء ، وإن كان طاهرا في نفسه . فالرواية مجملة لا يمكن الاستدلال بها على منجسية المتنجس للقليل مطلقا ، فإذا لا دليل على انفعال القليل بالمتنجس مع الواسطة ، فيختص الانفعال بما إذا لا قي القليل عين النجس ، أو المتنجس بعين النجس والتفصيل بين المتنجس بلا واسطة والمتنجس مع الواسطة متعين إذا لم يقم اجماع على خلافه كما ادعاه السيد بحر العلوم ( قده ) فإن ثم هذا الاجماع فهو ، وإلا فالتفصيل هو المتعين وعلى الأقل لا يسعنا الافتاء بانفعال القليل بملاقاة المتنجس مع الواسطة ، والاحتياط مما لا ينبغي تركه .
كتاب الطهارة — صفحة 180 | السيد الخوئي