تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
( الثانية ) : أن نعلم أنه مسبوق بالانقطاع ، كما إذا ألقي مقدار من الماء لم يبلغ الكر على حفيرة ، وقد وقعت فيها نجاسة أيضا ، فشككنا في أن الحفيرة بئر ولها مادة لئلا ينفعل الماء الملقى عليها بوقوع النجاسة عليه أو أنها صورة بئر لا مادة لها فالماء غير متصل بها ومحكوم بالانفعال . وفي هذه الصورة أيضا لا اشكال في جريان استصحاب عدم الاتصال بالمادة . ( الثالثة ) : ما إذا لم تحرز حالته السابقة من الاتصال والانقطاع ، وهذه الصورة هي مورد الوجوه الثلاثة المتقدمة ، دون الصورتين الأوليين ، كما أن هذه الصورة هي التي ندعي جريان استصحاب العدم الأزلي فيها ، على ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( قده ) ومثل له بما إذا شك في قرشية المرأة وذكر أن المرأة حينما وجدت لا ندري أنها هل اتصفت بالقرشية أم لم تتصف بها ؟ ولم تكن متصفة بها قبل وجودها قطعا ، والأصل عدم اتصافها بتلك الصفة حين وجودها أيضا . وعلى هذا التقريب يقال في المقام : إن هذا القليل لم يكن متصفا بالاتصال قبل خلقته ، ونشك في اتصافه به حين خلقته ووجوده ، فالأصل أنه لم يتصف بالاتصال حين خلقته أيضا ، فهو ماء قليل بالوجدان ، وغير متصل بالمادة بالأصل ، فبضم الوجدان إلى الأصل يتم كلا جزئي الموضوع للحكم بالانفعال . هذا . وقد أورد عيه شيخنا الأستاذ ( قده ) بالمنع من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، وبنى منعه هذا على مقدمات : ( الأولى ) : أن تخصيص العام بالمتصل أو بالمنفصل يوجب تعنون العام بعنوان غير عنوان الخاص لا محالة ، فإذا كان العنوان المأخوذ في الخاص وجوديا كان العام مقيدا بعنوان عدمي ، وإذا كان عدميا كان العام مقيدا بعنوان وجودي ، وذلك لأن الحاكم الملتفت إلى أن موضوع حكمه كالعالم