شرح
قاعدة الطهارة طهارته لقوله ( ع ) كل شئ نظيف ( * 1 ) أو الماء كله
طاهر ( * 2 ) حتى تعلم أنه قذر . هذا وقد استدل على نجاسة الماء المذكور
بوجوه :
( الأول ) : التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . بناء على جوازه ،
كما ربما يظهر من الماتن في بعض ( * 3 ) الفروع ، وإن صرح في بعضها ( * 4 )
الآخر بعدم ابتنائه على التمسك بالعام في الشبهات المصداقية : بأن يقال في
المقام إن مقتضى عموم ما دل على انفعال القليل بملاقاة النجس نجاسة كل ماء
قليل لاقته النجاسة ، وقد خرج عنه القليل الذي له مادة ، ولا ندري أن
القليل في المقام من أفراد المخصص ، وأن له مادة حتى لا ينفعل ،
أو أنه باق تحت العموم ولا مادة له فينفعل بالملاقاة فنتمسك بعموم الدليل
وبه نحكم بانفعاله .
هذا . ولكنا قد قررنا في الأصول بطلان التمسك بالعام في الشبهات
هامش
( * 1 ) كما في موثقة عمار المروية في الباب 37 من أبواب النجاسات
من الوسائل .
( * 2 ) كما في صحيحة حماد بن عثمان المروية في الباب 1 من أبواب الماء
المطلق من الوسائل
( * 3 ) منشأ الظهور ملاحظة الفروع التي تبتني بظاهر ها على التمسك
بالعموم في الشبهات المصداقية ، أو يحتمل فيها ذلك ، كما يجدها المتتبع في
تضاعيف الكتاب ومنها مسألتنا هذه كما هو ظاهر .
( * 4 ) كما في مسألة 50 من مسائل النكاح فيما إذا شك في امرأة في أنها من المحارم أو من غيرها ، حيث قال : فمع الشك يعمل بمقتضى العموم
لا من باب التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، بل لاستفادة شرطية
الجواز أو المحرمية أو نحو ذلك .