تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
المصداقية ، وذكرنا أنه مما لا أساس له بلا فرق في ذلك بين العموم والاطلاق ، لتساويهما من هذه الجهة ، فالتمسك باطلاق قوله ( ع ) الماء إذا بلغ . المقتضي لانفعال القليل بالملاقاة غير سائغ في الشبهات المصداقية ( الثاني ) : قاعدة المقتضي والمانع ، كما ذهب إليها بعض المتقدمين على ما نسب إليه وبعض المتأخرين ممن قارب عصرنا ، حيث ذهب إلى أنها المستند لاعتبار الاستصحاب . وتقريبها في المقام أن يقال : إن ملاقاة النجاسة للماء القليل مقتضية للانفعال ، واتصاله بالمادة مانع عن الانفعال . وكلما عمنا بوجود المقتضي ، وشككنا في ما يمنع عن تأثير نبني على عدم المانع وعلى وجود المعلول . وقد ذكرنا في بحثي العموم والاستصحاب : إن هذه القاعدة أيضا لا ترجع إلى أساس متين ، والعقلاء لا يبنون على وجود المعلول . عند احراز المقتضي والشك في وجود مانعه ، بل المتبع هو الاستصحاب ، والأخذ بالمتيقن السابق عند الشك في بقائه . ( الثالث ) : ما أسسه شيخنا الأستاذ ( قده ) ورتب عليه فروعا كثيرة في الأبواب الفقهية ، منها المقام . وحاصله : أن الاستثناء من الحكم الإلزامي ، أو ما يلازمه كالنجاسة الملازمة لحرمة الشرب والوضوء والغسل وغيرها من أحكام النجاسات إذا تعلق بعنوان وجودي فهو عند العرف بمثابة اشتراط احراز ذلك العنوان الوجودي في ارتفاع الحكم الإلزامي أو ما يلازمه ولا يكفي في ارتفاعها مجرد وجوده الواقعي . وكان ( قده ) بمثل له بما إذا نهى المولى عبده من أن يأذن لأحد في الدخول عليه إلا لأصدقائه . فشك العبد في صداقة زيد وعداوته لمولاه فإنه ليس له أن يتمسك بالبراءة عن حرمة الترخيص لزيد في الدخول ، بلحاظ أن الشبهة تحريمية موضوعية ، وهي مورد للبراءة باتفاق من الأخباريين