تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
مثلا له قسمان : ( العادل ، والفاسق ) والاهمال في الواقع أمر غير معقول فهو إما أن يرى عدم دخل شئ من الخوصيتين في موضوع حكمه وإما لا ، وعلى الثاني إما أن يكون ما له دخل من الخوصية في موضوع الحكم أمرا وجوديا أو عدميا وهذه أقسام ثلاثة لا رابع له ، لدورانها بين النفي والاثبات فالحصر فيها عقلي . أما القسم الأول : وهو ما إذا كان موضوع الحكم مطلقا ، وغير مقيد بشئ من الخصوصية : الوجودية والعدمية فهو أمر لا يجتمع مع التخصيص ، لأنه يرجع إلى الجمع بين النقيضين ، فإن الموجبة الكلية تناقضها السالبة الجزئية لا محالة ، فإذا ثبت التخصيص في وجوب إكرام العالم ، وأن العالم الفاسق لا يجب إكرامه امتنع معه أن يجب إكرام مطلق العالم ، سواء أكان عادلا أم كان فاسقا ، كما أنه يمتنع أن يختص وجوب الاكرام بالفاسق ، فلا مناص من تقييد موضوع وجوب الاكرام بعدم كونه فاسقا . وهذا معنى ما ذكرناه من أن تخصيص العام بعنوان وجودي يستلزم تقييده بأمر عدمي . ( الثانية ) : إن الموضوع إذا كان مركبا ، فإما أن يتركب من غير العوض ومحله ، وإما أن يكون مركبا من العوض ومحله . أما على الأول : كما إذا كان الموضوع مركبا من جوهرين ، أو من جوهر وعوض في موضوعه ، أو من عرضين في موضوع واحد ، أو في موضوعين فلا موجب لأخذ أحد الجزءين نعتا للجزء الآخر ، بل اللازم هو اجتماع الجزءين في الخارج بلا دخل خصوصية أخرى . وأما على الثاني : كأخذ الكرية والماء في موضوع الاعتصام ، وعدم الانفعال بمجرد ملاقاة النجاسة فلا مناص من أن يؤخذ العرض في الموضوع على نحو وجوده النعتي ، فإنه لا سبيل إلى أخذه على نحو وجود المحمولي ،
كتاب الطهارة — صفحة 133 | السيد الخوئي