شرح
مثلا له قسمان : ( العادل ، والفاسق ) والاهمال في الواقع أمر غير معقول
فهو إما أن يرى عدم دخل شئ من الخوصيتين في موضوع حكمه وإما
لا ، وعلى الثاني إما أن يكون ما له دخل من الخوصية في موضوع الحكم
أمرا وجوديا أو عدميا وهذه أقسام ثلاثة لا رابع له ، لدورانها بين النفي
والاثبات فالحصر فيها عقلي .
أما القسم الأول : وهو ما إذا كان موضوع الحكم مطلقا ، وغير مقيد
بشئ من الخصوصية : الوجودية والعدمية فهو أمر لا يجتمع مع التخصيص ،
لأنه يرجع إلى الجمع بين النقيضين ، فإن الموجبة الكلية تناقضها السالبة
الجزئية لا محالة ، فإذا ثبت التخصيص في وجوب إكرام العالم ، وأن العالم
الفاسق لا يجب إكرامه امتنع معه أن يجب إكرام مطلق العالم ، سواء أكان
عادلا أم كان فاسقا ، كما أنه يمتنع أن يختص وجوب الاكرام بالفاسق ،
فلا مناص من تقييد موضوع وجوب الاكرام بعدم كونه فاسقا . وهذا
معنى ما ذكرناه من أن تخصيص العام بعنوان وجودي يستلزم تقييده بأمر
عدمي .
( الثانية ) : إن الموضوع إذا كان مركبا ، فإما أن يتركب من غير
العوض ومحله ، وإما أن يكون مركبا من العوض ومحله .
أما على الأول : كما إذا كان الموضوع مركبا من جوهرين ، أو من
جوهر وعوض في موضوعه ، أو من عرضين في موضوع واحد ، أو في
موضوعين فلا موجب لأخذ أحد الجزءين نعتا للجزء الآخر ، بل اللازم
هو اجتماع الجزءين في الخارج بلا دخل خصوصية أخرى .
وأما على الثاني : كأخذ الكرية والماء في موضوع الاعتصام ، وعدم
الانفعال بمجرد ملاقاة النجاسة فلا مناص من أن يؤخذ العرض في الموضوع
على نحو وجوده النعتي ، فإنه لا سبيل إلى أخذه على نحو وجود المحمولي ،