تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
محمولي دائما ، ولا يصح فيه النعتي بوجه . وذلك من جهة أن العدم النعتي كالوجود النعتي يحتاج إلى وجود الموضوع لا محالة . ويترتب على هذه المقدمات : أن التخصيص بعنوان وجودي يقتضي تعنون العام بعنوان عدمي لا محالة ، بمقتضى المقدمة الأولى ، وأن العدم المأخوذ في الموضوع عدم نعتي بمقتضى المقدمة الثانية ، وأن العدم النعتي كالوجود النعتي يحتاج إلى وجود الموضوع لا محالة ، والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة . وعلى ذلك فلا يمكن استصحاب العدم النعتي إذ المفروض عدم العلم به سابقا ، بل هو مشكوك فيه من أول الأمر . وأما العدم المحمولي فهو وإن كان متيقنا إلا أنه لا يثبت العدم النعتي . فاشكال جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية هو الاثبات خاصة . لا أن العدم قبل وجود موضوعه مغاير للعدم بعد وجود موضوعه ، فإن العدم عدم ، وبقاؤه غير مغاير لحدوثه بل بقاء له . ولا يخفى أن المقدمة الأولى والثالثة من هذه المقدمات مما لا ينبغي الشك في صحته ، وكذلك المقدمة الثانية فيما إذا كان المأخوذ في موضوع الحكم وجود العرض ، وذلك لا لما ذكره ( قدس سره ) فإنه يندفع بأن التقييد بكل من الاعتبارين يغني عن التقييد بالاعتبار الآخر ، كما هو الحال في كل أمرين متلازمين . فإن التقييد بأحدهما لا يبقي مجالا للاطلاق بالإضافة إلى الثاني منهما . بل لأجل أن وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه ، إذ ليس للعرض وجودان : أحدهما لنفسه ، وثانيهما لموضوعه ، بل له وجود واحد وهو عين وجوده لموضوعه ، وكونه وصفا ونعتا لمعروضه ، فإذا كان المأخوذ وجود العرض في موضوع خاص ، كالكرية المأخوذة للماء في موضوع الاعتصام وعدم الانفعال بملاقاة النجس ، فلا محالة يكون الدخيل في