شرح
على نجاسته . وهذا الاجماع المدعى إن تم فهو . وعلى تقديران لا يتم الاجماع
التعبدي ، فيتمسك في الحكم بالنجاسة بالاطلاقات على ما ستعرف ، ومع
الغض عنها فتنتهي النوبة إلى الأصول العملية ويأتي تفصيلها في البحث عن
المتغير الكثير إن شاء الله .
و ( أما المقام الثاني ) : فالكلام فيه أيضا تارة من ناحية الأصل
العملي ، وأخرى من جهة الدليل الاجتهادي . أما من ناحية الأصول
العملية ، فقد استدل على نجاسة الماء المذكور بعد زوال تغيره بالاستصحاب
للعلم بنجاسته حال تغيره ، فإذا شككنا في بقائها وارتفاعها بزوال تغيره
بنفسه فمقتضى الاستصحاب بقائها . وجريان الاستصحاب في المقام يبتني على
القول بجريانه في الأحكام الكلية الإلهية وعدم تعارضه باستصحاب عدم
الجعل في أزيد من المقدار المتيقن .
وأما بناء على ما سلكناه من المنع عن جريان الاستصحاب في الأحكام ،
فالاستصحاب ساقط لا محالة ونأخذ بالمقدار المتيقن من الحكم بالنجاسة ،
وهو زمان بقاء التغير بحاله . ونرجع فيما زاد عليه إلى قاعدة الطهارة في
كل من الكر والقليل .
وأما من جهة الأدلة الاجتهادية فقد استدل على طهارة المتغير الكثير
بعد زوال تغيره من قبل نفسه بوجوه :
( منها ) : ما ورد من أن الماء إذا بلغ كرا لم يحمل خبثا ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) في المستدرك ص 27 عن غوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله ونسبه
المحقق ( قده ) في المعتبر ص 12 إلى السيد والشيخ وقال : إنا لم نروه
مسندا والذي رواه مرسلا ، المرتضى والشيخ أبو جعفر ، وآحاد ممن جاء
بعده والخبر المرسل لا يعمل به . وكتب الحديث عن الأئمة عليهم السلام
خالية منه أصلا . وفي سنن البيهقي ص 260 المجلد 1 إذا كان الماء قلتين
لم يحمل الخبث ( لم يحمل خبثا ) وكذا في سنن أبي داود كما قدمنا في
محله فراجع .