( مسألة 18 ) الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه ( 1 ) من غير اتصاله
بالكر أو الجاري لم يطهر . نعم الجاري أو النابع إذا زال تغيره بنفسه
طهر لاتصاله بالمادة وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بمقدار الكر
كما مر .
شرح
به الماء . والظاهر أن هذه الصورة خارجة عن محط نظر الماتن ( قده ) .
و ( أما الثاني ) : فكما إذا ألقي على الماء شيئان أحدهما طاهر ،
والآخر نجس واستند تغير الماء إلى مجموعهما من دون أن يكون كل منهما
مؤثرا فيه بالاستقلال ، ولو ببعض المراتب النازلة ففي هذه الصورة لا يحكم
بنجاسة الماء لعدم استناد التغير إلى خصوص ملاقاة النجس بل إليها وإلى
غيرها ، وهو لا يكفي في الحكم بالانفعال ، ولعل هذه الصورة هي مراد
السيد ( ره ) أو أن نظره إلى الصورة المتقدمة ، إلا أنه حكم فيها بعدم
النجاسة من أجل التدقيق الفلسفي لاستحالة استناد البسيط إلى شيئين ، وهذا
يجعل تأثير كل واحد من الطاهر والنجس تقديريا لاستحالة تأثيرهما فعلا .
والله العالم بحقائق الأمور .
زوال تغير الماء بنفسه
( 1 ) أي من غير القاء كر عليه ، أو من غير اتصاله بالجاري ،
ونحوهما . والكلام فيه في مقامين : ( أحدهما ) : فيما إذا كان الماء قليلا ،
و ( ثانيهما ) : فيما إذا كان معتصما .
( أما المقام الأول ) : فالكلام في تارة من حيث الأدلة الاجتهادية
وأخرى من حيث الأصول العملية . أما من حيث الدليل الاجتهادي ،
فقد ادعي الاجماع على أن الماء المتغير القليل إذا زال عنه تغيره بنفسه يبقى