تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مسألة 16 ) إذا شك في التغير ( 1 ) وعدمه أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة أو كونه بالنجاسة أو بطاهر لم يحكم بالنجاسة .
شرح
لما تقدم من أن التغير لا بد من أن يستند إلى ملاقاة النجاسة بالمباشرة لا بالمجاورة ، كما لا كلام في تنجس الماء به إذا علمنا استناده إلى الجزء الداخل فقط . وأما إذا استند إلى مجموع الداخل والخارج ، فالظاهر أنه لا يوجب الانفعال ، لعدم استناد التغير إلى ملاقاة النجاسة بالمباشرة ، فإن للجزء الخارج المجاور أيضا دخالة في التأثير ، وقد أشرنا إليه سابقا ، وقلنا أن القول بالنجاسة في هذه الصورة يلزمه القول بالنجاسة فيما إذا استند التأثير إلى خصوص الجزء الخارج أيضا ، إذ يصح أن يقال أن الماء لاقى الميتة وتغير وهو مما لا يمكن الالتزام به . الشك في التغير ( 1 ) كما إذا شككنا في أصل حدوث الحمرة ، أو علمنا به قطعا ، ولم ندر أنه بالمجاورة أو بالملاقاة ، أو علمنا أنه بالملاقاة وشككنا في أنه مستند إلى غسل الدم الطاهر فيه أو إلى غسل الدم النجس . ففي جميع هذه الصور يحكم بطهارة الماء لعين ما قدمناه فيما إذا وقع النجس في الماء وأوجب تغيره بعد مدة ، وشككنا في أنه مستند إلى ملاقاة النجاسة أو إلى شئ آخر ، وحاصله : إن الاستصحاب يقتضي البناء على عدم حصول التغير في الماء إذا شك في أصل حدوثه ، وكذلك إذا شك في حصول التغير بملاقاة النجس ، وهو أصل موضوعي لا مجال معه للاستصحاب الحكمي . هذا بناء على أن الموضوع في الاستصحاب هو الماء .