( مسألة 15 ) إذا وقعت الميتة ( 1 ) خارج الماء ، ووقع جزء منها
في الماء وتغير بسبب المجموع من الداخل ، والخارج تنجس بخلاف ما إذا
كان تمامها خارج الماء .
شرح
هذا على أنا أثبتنا في محله جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية
قلنا أن نستصحب عدم استناد التغير إلى ملاقاة النجس على نحو استصحاب
العدم الأزلي بناء على أن الموضوع في الاستصحاب هو التغير دون الماء .
فإن التغير وإن كان وجدانيا لا محالة ، إلا أن استناده إلى ملاقاة النجاسة
مشكوك فيه ، والأصل إنه لم يستند إلى ملاقاة الماء للنجس .
ولا يعارضه استصحاب عدم استناد التغير إلى غير ملاقاة النجس
إذ لا أثر له شرعا ، والموضوع للأثر هو التغير المستند إلى ملاقاة النجس
فإنه موضوع للحكم بالنجاسة . كما أن عدم التغير بملاقاة النجس موضوع
للحكم بالطهارة ، وأما التغير بسبب آخر غير ملاقاة النجس فلا أثر يترتب
عليه شرعا .
وعلى الجملة الماء محكوم بالطهارة بمقتضى الاستصحاب النعتي ، أو
المحمولي ، وإنما تنتهي النوبة إلى قاعدة الطهارة فيما إذا قلنا بعدم جريان
الاستصحاب في الأعدام الأزلية . وبنينا على عنوان التغير هو الموضوع
في الاستصحاب ، فإنه لا سبيل إلى الاستصحاب حينئذ . ولا بد من التمسك
بذيل قاعدة الطهارة .
التغير بالداخل والخارج
( 1 ) قد قدمنا في بعض الأبحاث المتقدمة أن التغير إذا علم استناده
إلى الجزء الخارج خاصة ، فلا ينبغي الاشكال في عدم تنجس الماء به ،