تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وفوت محل التدارك ( 1 ) إما بالدخول في الركن بعده على وجه لو تدارك المنسي لزم زيادة الركن وإما بكون محله في فعل خاص جاز محل ذلك الفعل كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكر بعد رفع الرأس منهما وأما بالتذكر بعد السلام الواجب فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو اعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة فيه وذكر بعد الدخول في الركوع فات محل التدارك فيتم الصلاة ويسجد سجدتي
شرح
على سجود السهو برواية أبي بصير النافية له التي هي صحيحة على طريق الصدوق كما مر قال : سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : ( يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو ) ( 1 ) . وحينئذ فإما أن يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ، أو يرفع اليد عنهما بعد التعارض والتساقط ويرجع إلى أصالة البراءة ، فالأقوى عدم الوجوب كما نسب إلى أكثر المتأخرين وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه . والمتحصل من جميع ما ذكرناه أن الواجب في نسيان التشهد إنما هو سجدتا السهو ، وضم القضاء مبني على الاحتياط ، وفي السجدة المنسية الأمر بالعكس فالواجب هو القضاء وضم سجدتي السهو مبني على الاحتياط . ( 1 ) بعد أن فرغ ( قده ) عن حكم نسيان ما عدا الأركان وأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 4 .