شرح
به التشهد الذي تشتمل عليه سجدتا السهو ، وأنه يكتفى به بدلا عن
التشهد الفائت ، فلا تدل على وجوب تشهد آخر معنون بالقضاء .
وثالثا : سلمنا دلالتها على ذلك إلا أن مضمونها حينئذ غير مطابق
لفتوى المشهور لأنهم يقدمون قضاء الجزء المنسي الذي هو من متممات
الصلاة على سجدتي السهو ولا يجوزون الفصل ، والرواية قد دلت على
العكس . ومنه تعرف عدم انجبار ضعفها بالعمل لو سلمنا كبرى
الانجبار ، إذ لا عامل بمضمونها على ما هو عليه ، فهي غير صالحة
للاستناد إليها بوجه .
والمتحصل من جميع ما مر أن الروايات المستدل بها للمشهور كلها
مخدوشة بما عرفت ، لقصورها دلالة وبعضها سندا أيضا .
أضف إلى ذلك ورود روايات كثيرة مستفيضة معتبرة قد دلت
وهي في مقام البيان وتعيين تمام الوظيفة على أن التشهد المنسي لا حكم له عدا
سجدتي السهو ، إذ ليس فيها من ذكر القضاء عين ولا أثر كصحيحة
سليمان بن خالد : عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين
فقال : ( إن ذكر قبل أن يركع فليجلس وإن لم يذكر حتى يركع
فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو ) ( 1 ) .
ونحوها صحاح ابن أبي يعفور ، والحسين بن أبي العلا ( 2 ) .
والفضيل بن يسار والحلبي ( 3 ) ، وموثقة أبي بصير ( 4 ) . فلو كان
القضاء واجبا فكيف أهمل ولماذا اقتصر في جميعها على التعرض لسجدتي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 4 ، 5 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب التشهد الحديث 1 ، 3 .
( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 6 .