تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
السهو فقط ؟ ! فيكشف ذلك عن عدم الوجوب لا محالة ، وعلى تقدير الشك فتكفينا أصالة البراءة بعد ما عرفت من قصور ما استدل به على الوجوب . فالأقوى وفاقا للشيخ المفيد ، والصدوقين ، وصاحب الحدائق أن ناسي التشهد لا يجب عليه إلا سجدة السهو ، وأنه يكتفي بالتشهد الذي فيها عن القضاء ، فضمه إليها كما عليه المشهور مبني على الاحتياط . هذا كله حكم نسيان السجدة الواحدة والتشهد من حيث القضاء . وأما من حيث سجدة السهو فقد عرفت آنفا وجوبها في التشهد . وأما في السجدة المنسية فالمشهور وجوبها أيضا ، ويستدل له ( تارة ) بمرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليه ونقصان ) ( 1 ) ولكن ضعفها مانع عن الاستدلال حتى على القول بالانجبار ، إذ لم يلتزم المشهور بمضمونها العام ، ولم يحكموا بوجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقصان ، و ( أخرى ) بصحيحة جعفر بن بشير المتقدمة . وفيه أولا : إنها قد تضمنت تدارك السجدة المنسية قبل التسليم وحينئذ فهي معارضة بالنصوص الكثيرة المتقدمة المصرحة بأن محل التدارك بعد السلام . ( ودعوى ) أن سقوطها عن الحجية من هذه الجهة لأجل الابتلاء بالمعارض غير مانع عن صحة الاستدلال بها من ناحية الدلالة على سجدتي السهو ( مدفوعة ) بأنها متعرضة لحكم واحد متعلق بنسيان السجدة . وقد عرفت أنه مبتلى بالمعارض ، فلا يمكن التفكيك بين الجهتين . فهي متروكة ومثلها غير صالح للاستدلال . وثانيا : مع الغض عن ذلك فهي معارضة حتى من ناحية الدلالة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 3 .