إعادته بقصد الاحتياط والقربة وكذا لو نسي وضع أحد
المساجد حال السجود ، ولو نسي الانتصاب من الركوع
وتذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محله ، وأما لو
تذكر قبله فلا يبعد وجوب العود إليه لعدم استلزامه إلا
زيادة سجدة واحدة وليست بركن ، كما أنه كذلك لو نسي
الانتصاب من السجدة الأولى وتذكر بعد الدخول في الثانية
لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة ، ولو نسي الطمأنينة
شرح
المنسي مقررا في فعل خاص وقد جاز محل ذلك الفعل وخرج عن
الظرف الذي عينه الشارع له وإن لم يدخل في الركن .
وقد طبق ( قده ) هذه الكبرى على موارد وذكر لها أمثلة ، وإن
كانت الكبرى في حد نفسها مما لا اشكال فيها .
منها ما لو نسي الذكر في الركوع أو السجود وتذكر بعد رفع
الرأس ، أما بالإضافة إلى الركوع فظاهر لاستلزام التدارك لزيادة
الركن ، وقد عرفت في الأمر الأول تجاوز المحل في مثل ذلك ، وأما
بالنسبة إلى السجود فالتدارك وإن كان ممكنا ، إذ غايته زيادة سجدة
واحدة سهوا ولا ضير فيها ، إلا أنه مع ذلك لا يجب لفوات المحل .
والوجه فيما أفاده ( قده ) إنا قد استفدنا من الروايات كصحيحة حماد
وغيرها أن الواجب في الصلاة سجدتان الأولى والثانية ، ويجب في كل
منهما بعنوان أنهما الأولى والثانية الذكر وبقية ما يعتبر في السجدة
من الطمأنينة ، ووضع اليدين ، والركبتين والابهامين ، وعدم علو
المسجد عن الموقف ، فهذه واجبات قررها الشارع في كل واحد من