تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
محله من غير تعرض للقضاء ، كما تؤيده صحيحة ابن سنان : ( إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء ) ( 1 ) ، حيث أمر عليه السلام بصنع المنسي واتيانه لدى التذكر الذي لا يراد إلا اتيانه في محله كما لا يخفى ، فيطابق مضمون إحداهما الأخرى . وعليه فالصحيحة أجنبية عما نحن فيه ولا أقل من تساوي الاحتمالين وعدم ظهور لها في الاحتمال الأول الذي هو مبني الاستدلال فغايته الاجمال المسقط لها عن صلاحية الاستدلال . ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : ( إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ) وقال : ( إنما التشهد سنة في الصلاة ) ( 2 ) . وأورد في الحدائق على الاستدلال بها بأن موردها التشهد الأخير ، ومحل البحث في الأخبار وكلام الأصحاب إنما هو التشهد الأول التفصيل الواقع فيهما بين كون الذكر قبل الركوع أو بعده . واعترض عليه المحقق الهمداني ( قده ) بمنع دعوى الاختصاص بالأخير ، بل إن ندرة تحقق الفراغ مع نسيان التشهد الأخير صالحة لصرف الصحيحة إلى إرادة الأول ، ولا أقل من كونها موجبة لعدم انصراف السؤال إلى خصوص الثاني كي ينزل عليه اطلاق الجواب . أقول الظاهر صحة ما استظهره في الحدائق من الاختصاص بالأخير وذلك بقرينة قوله : ( حتى ينصرف ) الكاشف عن استمرار النسيان إلى زمان الانصراف ، إذ لو أريد به التشهد الأول كان هذا التقييد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب الخلل الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 95 | السيد الخوئي