شرح
كانت السجدة المنسية من الركعات السابقة ، وإلا فلا نسيان لو كانت
من الركعة الأخيرة ، بعد كونه ملتفتا حال السجود كما ظاهر .
وقد مال المحقق الهمداني ( قده ) إلى الجمع بينهما وبين الروايات
المتقدمة بالحمل على التخيير لولا اعراض الأصحاب عنهما المسقط لهما
عن درجة الاعتبار .
ولكنه كما ترى غير وجيه حتى مع الغض عن الاعراض للتعليل
في صحيحة إسماعيل بن جابر بقوله : ( فإنها قضاء ) الدال على اختصاص
التدارك بما بعد الفراغ من العمل تعيينا لتعنونه بعنوان القضاء الذي
لا يكون إلا خارج الصلاة ، فالحمل على التخيير بعيد في حد نفسه ،
بل الروايات متعارضة لدلالة الصحيحتين على أن ظرف التدارك قبل
السلام ، وقد دلت تلك النصوص لمطابقتها مع المشهور بل المجمع
عليه إذ لا قائل بالتدارك قبل السلام ، ولا عامل بالصحيحتين في
المقام ، على أن المرجع بعد التساقط ، عموم ما دل على قدح الزيادة
العمدية فإن هذه السجدة الواقعة في غير محلها زيادة عمدية أثناء
الصلاة لتعلقها بالركعة السابقة ، فهي هنا زائدة فيشملها العموم
المزبور السليم عما يصلح التقييد لابتلاء المقيد بالمعارض حسب الفرض
هذا كله في نسيان السجدة .وأما التشهد المنسي . فالمشهور فيه هو القضاء أيضا ، وعن جماعة
منهم صاحب الحدائق عدمه وأنه يجزي عنه التشهد الذي يأتي به بعد
سجدتي السهو ، وعن الكاتب بطلان الصلاة بنسيان التشهد .
أما القول الأخير فمستنده روايتان : إحداهما موثقة عمار عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر