شرح
أنه قال : بسم الله ، فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من
التشهد أعاد الصلاة ) ، والأخرى رواية علي بن جعفر : عن رجل
ترك التشهد حتى سلم كيف يصنع ؟ قال : ( إن ذكر قبل أن يسلم
فليتشهد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنه قال : أشهد أن لا إله إلا
الله ، أو بسم الله ، أجزأه في صلاته وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى
يسلم أعاد الصلاة ) ( 1 ) .
لكن الأخيرة ضعيفة بعبد الله بن الحسن ، والعمدة هي الموثقة ، إلا
أنها معارضة بالأخبار المستفيضة المعتبرة إن لم تكن متواترة المصرحة
بعدم البطلان كما ستعرف ، التي منها صحيحة لا تعاد ، وقد ذكر في
ذيلها أن التشهد سنة ، وهي لا تنقض الفريضة ، ولا شك أن الترجيح
مع تلك النصوص كثرتها بل كونها من الجمع عليه بين الأصحاب ،
إذ لا عامل بالموثقة غير الكاتب كما عرفت ، فلا تنهض لمقاومتها ، بل
يرد علمها إلى أهله .
وأما القول المشهور : أعني وجوب القضاء مقدما على سجدتي
السهو ، فيستدل له بجملة من النصوص : منها صحيحة حكم بن حكيم
قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو
سجدة ، أو الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك ، فقال : ( يقضي ذلك
بعينه ) فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا ) ( 2 ) . فإن : اطلاق
الشئ شامل للتشهد . نعم خرج عنه بقية الأجزاء المنسية كالقراءة
والذكر ونحوهما بالاجماع على نفي القضاء فيها ، فيبقى التشهد
مشمولا للاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 7 ، 8 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الحديث 6 .