تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
أنه قال : بسم الله ، فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة ) ، والأخرى رواية علي بن جعفر : عن رجل ترك التشهد حتى سلم كيف يصنع ؟ قال : ( إن ذكر قبل أن يسلم فليتشهد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنه قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، أو بسم الله ، أجزأه في صلاته وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم أعاد الصلاة ) ( 1 ) . لكن الأخيرة ضعيفة بعبد الله بن الحسن ، والعمدة هي الموثقة ، إلا أنها معارضة بالأخبار المستفيضة المعتبرة إن لم تكن متواترة المصرحة بعدم البطلان كما ستعرف ، التي منها صحيحة لا تعاد ، وقد ذكر في ذيلها أن التشهد سنة ، وهي لا تنقض الفريضة ، ولا شك أن الترجيح مع تلك النصوص كثرتها بل كونها من الجمع عليه بين الأصحاب ، إذ لا عامل بالموثقة غير الكاتب كما عرفت ، فلا تنهض لمقاومتها ، بل يرد علمها إلى أهله . وأما القول المشهور : أعني وجوب القضاء مقدما على سجدتي السهو ، فيستدل له بجملة من النصوص : منها صحيحة حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة ، أو الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك ، فقال : ( يقضي ذلك بعينه ) فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا ) ( 2 ) . فإن : اطلاق الشئ شامل للتشهد . نعم خرج عنه بقية الأجزاء المنسية كالقراءة والذكر ونحوهما بالاجماع على نفي القضاء فيها ، فيبقى التشهد مشمولا للاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 7 ، 8 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الحديث 6 .