تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
الثالثة تقضى بعد السلام ، ومستند هذا القول هو الفقه الرضوي لموافقة المحكي عنه مع مضمونه ، لكنه ليس بحجة عندنا كما مر مرارا ، فهذه الأقوال كلها ساقطة ، والمتعين ما عليه المشهور .إنما الكلام في محل القضاء : مقتضى النصوص المتقدمة من صحيحة إسماعيل بن جابر وموثقة عمار ، وصحيحة أبي بصير وغيرها أن محلها خارج الصلاة بعد ما سلم ، ولكن بإزائها صحيحتان دلتا على أن محل التدارك قبل التسليم . إحداهما : صحيحة جعفر بن بشير على طريق الصدوق ، وأما على طريق البرقي في المحاسن فهي مرفوعة قال : سئل أحدهم عن رجل ذكر أنه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلا سجدة وهو في التشهد الأول قال : ( فليسجدها ثم لينهض ، وإذا ذكره وهو في التشهد الثاني قبل أن يسلم فليسجدها ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو ، ( 1 ) وصدرها وإن كان قد يوهم أنه لم يأت في مجموع الأوليين إلا سجدة واحدة بحيث تركت ثلاث سجدات لكن المراد بقرينة الذيل أنه ترك سجدة واحدة كما لا يخفى . الثانية : صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذ نسي الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم . . . الخ ) ( 2 ) واحتمال أن تكون ناظرة إلى الركعة الأخيرة فيكون محل التدارك باقيا حينئذ ، خلاف الظاهر جدا ، فإن الأمر بالسجود بعد ما يقعد ظاهر في أن ظرف الخطاب قبل القعود ، وأنه تذكر المنسي وهو في حال السجود ، وهذا إنما يتجه فيما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب السجود الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 91 | السيد الخوئي