تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
ما يراه القوم ، أو قلنا بأن ما دل على البطلان بعد من الروايات المشهورة الجمع عليها بين الأصحاب وما بإزائها من الشاذ النادر قدمت تلك الأخبار ، وإلا فيتساقطان ، فيرجع حينئذ إلى عمومات أدلة القواطع من الحدث والاستدبار ونحوهما التي نتيجتها البطلان أيضا ، لعدم امكان تدارك الفائت بعد حصول المبطل . فالمتعين ما عليه المشهور . بقي الكلام في رواية واحدة مما استدل به على الصحة ، وهي رواية علي بن النعمان الرازي قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم ، فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي : إنما صليت بنا ركعتين ، فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد ، فقلت : لكني لا أعيد ، وأتم بركعة فأتممت بركعة ، ثم صرنا فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت له الذي كان من أمرنا فقال لي : ( أنت كنت أصوب منهم فعلا إنما يعيد من لا يدري كم صلى ) ( 1 ) . ولكنها ضعيفة سندا ودلالة . أما بحسب الدلالة فلأن الظاهر عدم القول بمضمونها من أحد حتى الصدوق القائل بالصحة ، فإنه على الظاهر إنما يلتزم بها فيما إذا لم يرتكب المنافي ، بعد التذكر وأن الذي يعذر فيه خصوص المنافيات الصادرة قبل حال الالتفات ، أما بعده فتجب عليه المبادرة إلى التتميم فورا قبل أن يرتكب ما ينافي عمدا كالتكلم ، أو حتى سهوا كالحدث والاستدبار ، والرواية كما ترى صريحة في الارتكاب بعد الالتفات وأنه كلم القوم وكلموه ، وتدارك النقص بعد الكلام العمدي ، ولا قائل بالصحة حينئذ كما عرفت . وأما بحسب السند فالظاهر أن الرواية ضعيفة ، وإن وصفها في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الحديث 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 82 | السيد الخوئي