تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( مسألة 16 ) : لو نسي النية أو تكبيرة الاحرام بطلت صلاته سواء تذكر في الأثناء أو بعد الفراغ فيجب
شرح
الاستيناف ( 1 ) . سهوا ، والحديث يقضي بالغاء هذا السلام المستتبع لعدم تأثيره في الخروج فلا مانع من التدارك . ومع الاغماض عن حديث لا تعاد فيكفينا في الحكم بالصحة ما ورد في نسيان الركعة وأن من نسي الرابعة مثلا فسلم على الثلاث ثم تذكر قام وأتى بها ، ثم بسجدتي السهو للسلام الزائد ، فإنه يظهر منه بوضوح أن زيادة السلام ووقوعه في غير محله لا يستوجب البطلان ، بل أقصاه الاتيان بسجدتي السهو ، وهذا منطبق على المقام بعينه كما هو ظاهر جدا ، فالأقوى هو الحكم بالصحة في المقام ، وإن كان الاحتياط بالتدارك ثم الاتيان بما هو مرتب عليهما ثم إعادة الصلاة مما لا ينبغي تركه ، لمصير جمع إلى البطلان ، بل نسب إلى المشهور كما عرفت . ( 1 ) أما النية فلا اشكال كما لا خلاف في أن نسيانها يستوجب البطلان ، فإنه إن أريد بها قصد عنوان العمل من الظهرية والعصرية ونحوهما فلا شك أن هذه من العناوين الدخيلة في حقيقة الصلاة التي لا تكاد تتميز عن غيرها إلا بالقصد والنية ، فهي وإن تشاركت في الصورة لكنها تختلف في الحقيقة بعناوينها المتقومة بالقصد ، فالاخلال بها اخلال بالعنوان الموجب لبطلان الصلاة ، فلو أراد العصر فنسيها وقصد الظهر ، أو القضاء ، أو النافلة لم تتحقق منه صلاة العصر بالضرورة ، فتبطل بطبيعة الحال ، لما عرفت من أن العناوين القصدية لا مناص من تعلق القصد بها بخصوصها .
كتاب الصلاة — صفحة 70 | السيد الخوئي