( مسألة 16 ) : لو نسي النية أو تكبيرة الاحرام بطلت
صلاته سواء تذكر في الأثناء أو بعد الفراغ فيجب
شرح
الاستيناف ( 1 ) .
سهوا ، والحديث يقضي بالغاء هذا السلام المستتبع لعدم تأثيره في
الخروج فلا مانع من التدارك .
ومع الاغماض عن حديث لا تعاد فيكفينا في الحكم بالصحة ما ورد
في نسيان الركعة وأن من نسي الرابعة مثلا فسلم على الثلاث ثم تذكر
قام وأتى بها ، ثم بسجدتي السهو للسلام الزائد ، فإنه يظهر منه
بوضوح أن زيادة السلام ووقوعه في غير محله لا يستوجب البطلان ،
بل أقصاه الاتيان بسجدتي السهو ، وهذا منطبق على المقام بعينه كما هو
ظاهر جدا ، فالأقوى هو الحكم بالصحة في المقام ، وإن كان الاحتياط
بالتدارك ثم الاتيان بما هو مرتب عليهما ثم إعادة الصلاة مما لا ينبغي
تركه ، لمصير جمع إلى البطلان ، بل نسب إلى المشهور كما عرفت .
( 1 ) أما النية فلا اشكال كما لا خلاف في أن نسيانها يستوجب
البطلان ، فإنه إن أريد بها قصد عنوان العمل من الظهرية والعصرية
ونحوهما فلا شك أن هذه من العناوين الدخيلة في حقيقة الصلاة التي
لا تكاد تتميز عن غيرها إلا بالقصد والنية ، فهي وإن تشاركت في
الصورة لكنها تختلف في الحقيقة بعناوينها المتقومة بالقصد ، فالاخلال
بها اخلال بالعنوان الموجب لبطلان الصلاة ، فلو أراد العصر فنسيها
وقصد الظهر ، أو القضاء ، أو النافلة لم تتحقق منه صلاة العصر
بالضرورة ، فتبطل بطبيعة الحال ، لما عرفت من أن العناوين القصدية
لا مناص من تعلق القصد بها بخصوصها .