تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
فهو من الصلاة ، وإن قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ) ( 1 ) . أقول : الظاهر هو الحكم بالصحة لحديث لا تعاد ، فإن المستفاد من النصوص أن السلام حيثيتين لا ثالث لهما : إحداهما أنه الجزء الوجوبي الأخير من الصلاة وبه يتحقق التحليل عن المنافيات كما نطقت به الروايات المتضمنة أن افتتاحها التكبير وآخرها التسليم ، أو تحريمها التكبير وتحليلها التسليم . ثانيهما : حيثية القطع والخروج وأنه متى ما تحقق يوجب قطع الصلاة وزوال الهيئة الاتصالية بحيث يمنع عن انضمام باقي الأجزاء بسابقتها وصلوحها للالتحاق بها ، إما لكونه من كلام الآدمي أو لأنه بنفسه مخرج تعبدي . ومن هنا ورد عن الصادق ( ع ) في مرسلة الصدوق أن ابن مسعود أفسد على الناس صلاتهم بقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، يعني في التشهد الأول ( 2 ) . ومرجع هذا إلى اعتبار عدم السلام الواقع في غير محله في الصلاة وأنه مانع أو قاطع ، ولا نرى اعتبارا آخر للسلام وراء هاتين الحيثيتين ، لكن اعتبار المانعية له كغيره من بقية الموانع مقيد بحال الذكر بمقتضى حديث لا تعاد الحاكم على الأدلة الأولية ، فإنه غير قاصر الشمول له ، فيدل على أن السلام الواقع في غير محله الذي كان مانعا في طبعه لا مانعية له لو تحقق نسيانا كما في المقام ، وأن وجوده كالعدم فلا تأثير له في الخروج والقطع . ونتيجة ذلك بقاء محل تدارك السجدتين ، ( وبعبارة أخرى ) نقصان الركن منوط ، بالخروج عن الصلاة بالسلام الواقع في غير محله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب التسليم الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب التشهد الحديث 2 .