شرح
وفيه أولا : إنها ضعيفة السند بمحمد بن سنان كما مر غير منجبرة
بعمل المشهور ، ولو سلمنا كبرى الانجبار ، إذ لا صغرى لها في المقام
فإن القائلين بالصحة أيضا جماعة كثيرون ، وإن كان القول بالبطلان
أكثر فلا شهرة في البين بمثابة يكون القول الآخر شاذا كي يتحقق
بها الجبر .
وثانيا : إنها قاصرة الدلالة لعدم اطلاق لها بحيث يشمل المقام ،
لوضوح أن المراد من نسيان الركوع التجاوز عنه ، والخروج عن المحل
بمثابة لا يمكن تداركه ووضع كل شئ في موضعه ، وإلا فمجرد
النسيان كيفما كان ولو آنا ما غير مستوجب للبطلان قطعا ، ولذا لو
تذكر عند الهوي إلى السجود وقبل أن يسجد رجع وأتى به وصحت
صلاته بلا اشكال ، فالمراد منه ما إذا لم يمكن معه الرجوع والتدارك
كما عرفت ، وهو مختص بما إذا كان التذكر بعد الدخول في السجدة
الثانية ، للزوم زيادة الركن حينئذ كما مر . وأما لو تذكر قبل ذلك
فيمكنه التدارك ، إذ لا يترتب عليه عدا زيادة سجدة واحدة سهوا ،
ولا ضمير فيها بمقتضى النصوص الخاصة على ما سبق .
وعلى الجملة فبعد ملاحظة عدم قادحية الزيادة السهوية للسجدة
الواحدة كما دلت عليه تلك النصوص المقتضية للتوسعة في المحل الشرعي
المقرر للركوع كان تداركه ممكنا لبقاء المحل ، فلو تركه ولم يرجع
استند الترك إلى العمد دون النسيان ، فيخرج عن موضوع الرواية
بطبيعة الحال .
وثالثا : سلمنا الاطلاق لكنه معارض باطلاق صحيحة عبد الله بن
سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا نسيت شيئا من الصلاة