شرح
بالركوع المنسي ويمضي في صلاته من غير فرق بين الأوليين والأخيرتين
ولا بين الأولى وبقية الركعات بمقتضى الاطلاق .
وأما ما تضمنه ذيل الصحيحة من قوله ( ع ) : وإن كان لم
يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف . . الخ فهو حكم مطابق للقاعدة ،
إذ بعد البناء على الالقاء واسقاط الزائد كما دل عليه الصدر فالاستيقان
المزبور بمثابة ما لو التفت بعد الفراغ والتسليم بنقصان ركعة المحكوم
حينئذ بالتدارك والاتيان بها ما لم يصدر المنافي ، فغايته تنزيل الاطلاق
على هذا الفرض أي عدم صدور المنافي بل لعله منصرف النص
فإن المراد من الانصراف هو التسليم الذي أطلق عليه في لسان الأخبار
كثيرا فلا يوجب ذلك طعنا في الصحيحة كما توهم .
وعلى الجملة فلو كنا نحن والصحيحة كان اللازم الأخذ بمقتضاها
من الحكم بالصحة مطلقا لقوتها سندا ودلالة .
ولكن بإزائها روايات أخرى معتبرة قد دلت على البطلان ، وهي
ما رواه الشيخ في الصحيح على رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سألته عن رجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم ، قال : ( يستقبل )
وموثقة إسحاق بن عمار عن الرجل ينسى أن يركع ، قال : ( يستقبل
حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه ) فإن الاستقبال ظاهر في الاستيناف
إذ معناه جعل الصلاة قباله المعبر عنه بالفارسية ( از سرگرفتن )
وهو مساوق للبطلان والإعادة .
وأصرح منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك
الركوع استأنف الصلاة ) لمكان التصريح بالاستيناف المؤيدة بروايته
الأخرى قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل نسي أن يركع ،