تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 15 ) : لو نسي السجدتين ولم يتذكر إلا بعد الدخول في الركوع من الركعة التالية بطلت صلاته ، ولو تذكر قبل ذلك رجع وأتى بهما وأعاد ما فعله سابقا مما هو مترتب عليهما بعدهما ، وكذا تبطل الصلاة لو نسيهما من الركعة الأخيرة حتى سلم وأتى بما يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار ، وإن تذكر بعد السلام قبل الاتيان بالمبطل فالأقوى أيضا البطلان ، لكن الأحوط التدارك ثم الاتيان بما هو مترتب عليهما ثم إعادة الصلاة ، وإن تذكر قبل
شرح
كما استظهرناه ، فالذيل أعني قوله : حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه ، الذي هو بمنزلة التعليل موجب لتضييق الحكم واختصاصه بما إذا لم يمكن وضع كل شئ موضعه إلا بالاستيناف ، وهو ما لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية ، إذ لو كان قبله فهو متمكن من وضع كل شئ موضعه من غير استيناف بعد ملاحظة ما دل على أن زيادة السجدة الواحدة ليست بقادحة . فاحتفاف الكلام بهذا الذيل الذي هو بمثابة العلة الموجبة لتقييد الحكم بموردها مانع عن انعقاد الاطلاق بحيث يشمل المقام كما هو ظاهر . والمتحصل من جميع ما ذكرناه أن رواية أبي بصير كغيرها من النصوص المستدل بها في المقام الأول مختصة به وغير شاملة للمقام . ومقتضى القاعدة هنا الصحة ، فيرجع ويتدارك الركوع ولا شئ عليه إذ أقصاه زيادة السجدة الواحدة سهوا التي لا ضير فيها بمقتضى النصوص المتقدمة كما عرفت .