تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
قال : ( عليه الإعادة ) وإن كانت ضعيفة من أجل محمد بن سنان ( 1 ) . وقد جمع بينهما الشيخ ( قده ) كما مر بحمل الأولى على الركعتين الأخيرتين وهذه على الأولتين ، وقد عرفت أنه جمع تبرعي لا شاهد عليه ومثله في الضعف ما عن صاحب الوسائل من حمل هذه على الفريضة والأولى على النافلة ، فإنه أيضا جمع تبرعي عري عن الشاهد كما لا يخفي . وهناك جمع ثالث ذكره صاحب المدارك واستجوده المحقق الهمداني ( قده ) وهو الالتزام بالوجوب التخييري وأفضلية الاستيناف ، فإن الأمر بالمضي في الصحيحة وبالاستيناف في هذه الروايات كل منهما ظاهر بمقتضى الاطلاق في الوجوب التعييني ، فيرفع اليد عن هذا الظهور في كل منهما ويحمل على التخيير بقرينة الأخرى وإن كان الاستيناف أفضل الفردين . وللمناقشة فيه مجال واسع ، فإن مثل هذا الجمع إنما يتجه في الأحكام النفسية المولوية بعد احراز وحدة التكليف ، كما لو دل دليل على وجوب القصر في مورد ، ودليل آخر على وجوب التمام ، أو أحدهما على الظهر والآخر على الجمعة فإن كلا منهما متكفل لحكم تكليفي مولوي ، وظاهر الأمر التعيين ، وحيث لا يحتمل تعدد التكليف فيرفع اليد عنه ويحمل على التخيير . أما في مثل المقام ونحوه فلا يمكن المصير إلى هذا الجمع ضرورة أن الأمر الوارد في الدليلين إرشادي محض ، فإن الأمر بالالقاء والمضي الوارد في الصحيحة ارشاد إلى الصحة ، وليس حكما تكليفيا إذ يسوغ له رفع اليد بناءا على جواز قطع الفريضة ، كما أن الأمر بالاستيناف الوارد في هذه الأخبار ارشاد إلى البطلان ، ومن الواضح أنه لا معنى للتخيير بين الصحة والبطلان فإنهما وصفان للعمل منتزعان من مطابقته للمأمور به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 60 | السيد الخوئي