شرح
قال : ( عليه الإعادة ) وإن كانت ضعيفة من أجل محمد بن سنان ( 1 ) .
وقد جمع بينهما الشيخ ( قده ) كما مر بحمل الأولى على الركعتين
الأخيرتين وهذه على الأولتين ، وقد عرفت أنه جمع تبرعي لا شاهد عليه
ومثله في الضعف ما عن صاحب الوسائل من حمل هذه على الفريضة
والأولى على النافلة ، فإنه أيضا جمع تبرعي عري عن الشاهد كما لا يخفي .
وهناك جمع ثالث ذكره صاحب المدارك واستجوده المحقق الهمداني ( قده )
وهو الالتزام بالوجوب التخييري وأفضلية الاستيناف ، فإن الأمر بالمضي
في الصحيحة وبالاستيناف في هذه الروايات كل منهما ظاهر بمقتضى
الاطلاق في الوجوب التعييني ، فيرفع اليد عن هذا الظهور في كل
منهما ويحمل على التخيير بقرينة الأخرى وإن كان الاستيناف أفضل الفردين .
وللمناقشة فيه مجال واسع ، فإن مثل هذا الجمع إنما يتجه في الأحكام
النفسية المولوية بعد احراز وحدة التكليف ، كما لو دل دليل على وجوب
القصر في مورد ، ودليل آخر على وجوب التمام ، أو أحدهما على
الظهر والآخر على الجمعة فإن كلا منهما متكفل لحكم تكليفي مولوي ،
وظاهر الأمر التعيين ، وحيث لا يحتمل تعدد التكليف فيرفع اليد عنه
ويحمل على التخيير .
أما في مثل المقام ونحوه فلا يمكن المصير إلى هذا الجمع ضرورة أن
الأمر الوارد في الدليلين إرشادي محض ، فإن الأمر بالالقاء والمضي الوارد
في الصحيحة ارشاد إلى الصحة ، وليس حكما تكليفيا إذ يسوغ له رفع
اليد بناءا على جواز قطع الفريضة ، كما أن الأمر بالاستيناف الوارد في
هذه الأخبار ارشاد إلى البطلان ، ومن الواضح أنه لا معنى للتخيير بين
الصحة والبطلان فإنهما وصفان للعمل منتزعان من مطابقته للمأمور به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 .