تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وإن تذكر قبل الدخول فيها رجع وأتى به وصحت صلاته ويسجد سجدتي السهو لكل زيادة ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الأولى ( 1 )
شرح
وعدمها ، ولبسا من أفعال المكلف كي يكون مخيرا بينهما . ومنه تعرف أنه لا معنى لحمل الأمر بالاستيناف على الاستحباب ، إذ مرجعه إلى استحباب الفساد ولا محصل له . وبالجملة فهذه الوجوه المذكورة للجمع كلها ساقطة ، ولا يمكن المساعدة على شئ منها ، فالمعارضة بين الطائفتين مستقرة ، وحينئذ فإما أن ترجح الطائفة الثانية حيث إنها أشهر نصا وفتوى وأوضح دلالة وأحوط ، وإلا فيتساقطان ويرجع إلى ما تقتضيه القاعدة ، ومقتضى حيث لا تعاد حينئذ هو البطلان أيضا للزوم الاخلال بالركن زيادة أو نقيصة على تقديري التدارك وعدمه ، لاستلزام زيادة السجدتين على الأول ، ونقص الركوع على الثاني كما مر . فالمتعين هو القول بالبطلان مطلقا كما عليه المشهور . ( 1 ) المقام الثاني ما إذا كان التذكر قبل الدخول في السجدة الثانية ، وقد ذهب جماعة كثيرون إلى البطلان هنا أيضا ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، واختار جمع آخرون منهم السيد الماتن ( قده ) الصحة فيرجع ويتدارك الركوع لبقاء المحل ، إذ لا يترتب عليه عدا زيادة السجدة الواحدة سهوا التي هي ليست بقادحة نصا وفتوى كما مر . ويستدل للبطلان باطلاق رواية أبي بصير المتقدمة ( 1 ) فإنه يشمل ما إذا كان التذكر قبل الدخول في السجدة الثانية فلأجلها يحكم بالبطلان ، وإن كان مقتضى القاعدة الصحة كما عرفت .
هامش
( 1 ) ص 59 .