تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
نفي الأول من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، لا من باب الدلالة على المفهوم ، لتوقفها على إمكان ثبوت الجزاء لدى الانتفاء ، وعدم الثبوت كما هو ظاهر . ففي مثل قولنا : إن سافر الأمير وكان سفره يوم الجمعة فخذ ركابه ، كان القيد الذي باعتباره يدل الشرط على المفهوم خصوص الثاني ، فمفهومه عدم وجوب الأخذ بالركاب لو سافر في غير يوم الجمعة ، لا عدم وجوب الأخذ به لو لم يسافر . وحينئذ نقول : الجملة الشرطية في المقام مؤلفة من قيدين لكل منهما مفهوم : أحدهما اليقين بترك الركعة ، أعني الركوع كما عرفت والآخر كونه قد سجد السجدتين ، الجزاء أعني الاستيناف معلق على استجماع الأمرين معا ، فلا استيناف لدى انتفاء واحد منهما بمقتضى مفهوم الشرط ، فلو لم يتيقن بالترك بل بقي شاكا صحت صلاته بمقتضى هذا المفهوم المطابق لأخبار قاعدة التجاوز المصرحة بعدم الاعتناء بالشك في الركوع بعد ما سجد ، كما أنه لو تيقن ولكن لم يكن قد سجد السجدتين صحت صلاته أيضا ولم يجب الاستيناف ، فالصحيحة باعتبار القيد الثاني المأخوذ في الجملة الشرطية تدل بالمفهوم على نفي الإعادة لو كان التذكر واستيقان الترك قبل الدخول في السجدة الثانية . وبذلك يقيد اطلاق الرواية الدالة على البطلان بنسيان الركوع وتحمل على ما إذا كان التذكر بعد الدخول فيها . فاتضح مما مر أن هذه الرواية غير صالحة للاستدلال بها على البطلان في المقام . وأما موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة فعدم صلاحيتها للاستدلال أوضح فإن الاستقبال المذكور فيها إن أريد به الرجوع وتدارك الركوع كما احتمله بعض فهي على خلاف المطلوب أدل كما لا يخفى ، وإن أريد به الاستيناف