شرح
والمتأخرين هو البطلان للزوم زيادة الركن وهو السجدتان لو
تدارك الركوع ونقيصته وهو الركوع لو لم يتدارك ، فلا يمكن
تصحيح الصلاة على كل حال .
وهناك أقوال أخر :
منها ما عن الشيخ في المبسوط من التفصيل بين الركعتين الأوليين
وثالثة المغرب ، وبين الأخيرتين من الرباعية فاختبار البطلان في الأول
والصحة في الثاني باسقاط السجدتين واتمام الصلاة بعد تدارك الركوع
وحكي عنه اختيار هذا التفصيل أيضا في كتابي الحديث التهذيب والاستبصار .
ومنها ما حكاه في المبسوط عن بعض الأصحاب من الحكم بالصحة
مطلقا واسقاط الزائد من غير فرق بين الأوليين والأخيرتين : وعن
العلامة اسناد هذا القول إلى الشيخ نفسه أيضا .
ومنهما ما عن علي بن بابويه وابن الجنيد من التفصيل بين الركعة
الأولى فتبطل دون ما عداها من بقية الركعات . قال الأول في ما حكي
عنه : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد
صلاتك ، لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك ، وإن كان
الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين ، واجعل الثالثة
ثانية ، والرابعة ثالثة ، وقريب منه العبارة المحكية عن ابن الجنيد ،
فالأقوال في المسألة أربعة :
أما القول الأخير فلا مستند له عدا الفقه الرضوي ، المشتمل على
مثل العبارة المزبورة على النهج الذي قدمناه : وقد تقدم مرارا عدم
جواز الاعتماد عليه ، إذ لم يثبت كونه رواية فضلا عن أن تكون معتبرة .
وأما التفصيل المحكي عن الشيخ فليس له مستند أصلا ، إذ لم يرد
ذلك حتى في رواية ضعيفة وإنما اعتمد ( قده ) في ذلك على ما ارتئاه