تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
والمتأخرين هو البطلان للزوم زيادة الركن وهو السجدتان لو تدارك الركوع ونقيصته وهو الركوع لو لم يتدارك ، فلا يمكن تصحيح الصلاة على كل حال . وهناك أقوال أخر : منها ما عن الشيخ في المبسوط من التفصيل بين الركعتين الأوليين وثالثة المغرب ، وبين الأخيرتين من الرباعية فاختبار البطلان في الأول والصحة في الثاني باسقاط السجدتين واتمام الصلاة بعد تدارك الركوع وحكي عنه اختيار هذا التفصيل أيضا في كتابي الحديث التهذيب والاستبصار . ومنها ما حكاه في المبسوط عن بعض الأصحاب من الحكم بالصحة مطلقا واسقاط الزائد من غير فرق بين الأوليين والأخيرتين : وعن العلامة اسناد هذا القول إلى الشيخ نفسه أيضا . ومنهما ما عن علي بن بابويه وابن الجنيد من التفصيل بين الركعة الأولى فتبطل دون ما عداها من بقية الركعات . قال الأول في ما حكي عنه : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين ، واجعل الثالثة ثانية ، والرابعة ثالثة ، وقريب منه العبارة المحكية عن ابن الجنيد ، فالأقوال في المسألة أربعة : أما القول الأخير فلا مستند له عدا الفقه الرضوي ، المشتمل على مثل العبارة المزبورة على النهج الذي قدمناه : وقد تقدم مرارا عدم جواز الاعتماد عليه ، إذ لم يثبت كونه رواية فضلا عن أن تكون معتبرة . وأما التفصيل المحكي عن الشيخ فليس له مستند أصلا ، إذ لم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة وإنما اعتمد ( قده ) في ذلك على ما ارتئاه