تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( مسألة 5 ) : إذا أخل بالطهارة الحدثية ساهيا بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمم بطلت صلاته وإن تذكر في الأثناء وكذا لو تبين بطلان أحد هذه من جهة ترك جزء أو شرط ( 1 )
شرح
بالاتيان بها أيضا لا بعنوان الصلاة ما لم تكن ماحية للصورة . أقول : أما التفصيل بين الماحي وغيره في الأفعال فوجيه فلا مانع من غير الماحي من الأفعال المباحة بل قد ورد النص الخاص في بعضها دون ما كان ماحيا ، كما لو حك رأسه مقدار نصف ساعة مثلا أو اشتغل بالمطالعة كذلك . وأما التفصيل بين الماحي وغيره في الأذكار والقراءة فغير وجيه ، إذ لا مصداق للماحي للصورة الصلاتية من بينها وإن طالت مدة الاشتغال بالذكر أو القراءة ، بعد ملاحظة ما ورد من قوله ( ع ) : ( كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي فهو من الصلاة ) ( 1 ) ، فإن من المعلوم أن ليس المراد من قوله : ( فهو من الصلاة ) إنه جزء من الصلاة لمنافاة الجزئية مع فرض الاستحباب كما مر ، بل هو مبني على ضرب من الادعاء والتنزيل ، والمراد أنه محسوب من الصلاة وكأنه من أجزائها ، ولم يكن خارجا عنها ما دام متشاغلا بها . وعليه فلو اشتغل بعد الركوع أو بعد التشهد بقراءة القرآن أو الذكر من غير قصد الجزئية فكل ذلك محسوب من الصلاة وليس خارجا عنها وإن طالت المدة كثيرا جدا ، كما لو اشتغل بدعاء كميل أو أبي حمزة ونحوهما ولا يكون شئ من ذلك ماحيا للصورة . فكبري مبطلية الماحي وإن كانت مسلمة لكنه لا صغرى لها في باب الأذكار ، بل يختص ذلك بباب الأفعال كما عرفت . ( 1 ) تعرض ( قده ) في هذه المسألة وما بعدها إلى نهاية المسألة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 35 | السيد الخوئي