تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الصلاة وإن كان هو الأحوط وقد مرت هذه المسائل في مطاوي الفصول السابقة . ( مسألة 11 ) : إذا زاد ركعة ( 1 ) أو ركوعا أو سجدتين من ركعة أو تكبيرة الاحرام سهوا بطلت الصلاة نعم يستثنى من ذلك زيادة الركوع أو السجدتين في الجماعة
شرح
( 1 ) المعروف والمشهور أن زيادة الركعة سهوا تستوجب البطلان مطلقا ، ونسب الخلاف إلى ابن الجنيد والشيخ في التهذيب والاستبصار والمحقق في المعتبر ، والعلامة في بعض كتبه ، وجملة من المتأخرين فذهبوا إلى الصحة فيما إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهد ، وأن البطلان خاص بما إذا لم يجلس هذا المقدار ، ويظهر من صاحب الوسائل اختياره مع زيادة صورة الشك في الجلوس والحكم بالصحة فيها أيضا كما صرح به في عنوان الباب التاسع عشر من الخلل ، وحكي هذا التفصيل عن أبي حنيفة وسفيان الثوري ، بل نسب القول بالصحة مطلقا إلى جمهور العامة . وكيفما كان فيقع الكلام أولا فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى بالنظر إلى النصوص الخاصة الواردة في المقام أما بحسب القواعد فمقتضاها الصحة ، سواء أجلس عقيب الرابعة بمقدار التشهد أم لم يجلس ، وسواء أتشهد أم لم يتشهد ، بل حتى لو نسي السجدة الأخيرة أيضا فزاد ركعة سهوا قبل الاتيان بها وبالتشهد والسلام ، وذلك لأن مقتضى حديث لا تعاد الحاكم على الأدلة الأولية نفي جزئية هذه الأمور في ظرف النسيان ، فزيادة الركعة سهوا قبل الاتيان بشئ منها زيادة واقعة خارج الصلاة لا في أثنائها كي تستوجب