تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأما السلام عليك أيها النبي . الخ فلا يوجب شيئا من حيث إنه سلام ( 1 )
شرح
إذ أن مقتضى المناسبة المزبورة أن كل سلام يكون عمده مبطلا فسهوه لا يوجب إلا سجدة السهو إرغاما لأنف الشيطان ، ولا فرق في السلام العمدي المبطل بين قصد الخروج به وعدمه ، فكذا في حالة السهو فلا موجب للاختصاص . ( 1 ) : لاختصاص النص بالسلام المخرج المنحصر في الصيغتين الأخيرتين . وأما الأولى فهي من توابع التشهد ولا يتحقق به الخروج فلا يوجب شيئا من حيث إنه سلام ، بل ولا من حيث إنه زيادة سهوية وإن اختار الماتن الوجوب من هذه الناحية . إذ فيه أولا : أن المبني غير تام ولا نقول بوجوب سجدة السهو لكل زيادة ونقيصة كما ستعرف . وثانيا : مع التسليم فهو مخصص بالسلام على النبي صلى الله عليه وآله بمقتضى ما ورد من أنه كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة ( 1 ) ، إذ المراد من ذكر النبي صلى الله عليه وآله ليس خصوص الدعاء أو الصلاة عليه ، لعدم اختصاص ذلك به صلى الله عليه وآله ضرورة جواز الدعاء لكافة المؤمنين ، وكذا الصلاة على جميع الأوصياء والمرسلين بل يجوز الدعاء لنفسه ولكل شئ ، فلا يبقى امتياز له صلى الله عليه وآله عن غيره ، فلا بد وأن يراد به ما يعم السلام ليحصل الامتياز ، ويحسن تخصيصه صلى الله عليه وآله بالذكر ، فإن السلام غير جائز على غيره في الصلاة . ومن هنا يشكل التسليم على ساير الأنبياء أثنائها كما سبق في محله . فإذا جاز السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 .