وأما السلام عليك أيها النبي . الخ فلا يوجب شيئا من
حيث إنه سلام ( 1 )
شرح
إذ أن مقتضى المناسبة المزبورة أن كل سلام يكون عمده مبطلا فسهوه
لا يوجب إلا سجدة السهو إرغاما لأنف الشيطان ، ولا فرق في السلام
العمدي المبطل بين قصد الخروج به وعدمه ، فكذا في حالة السهو فلا
موجب للاختصاص .
( 1 ) : لاختصاص النص بالسلام المخرج المنحصر في الصيغتين
الأخيرتين . وأما الأولى فهي من توابع التشهد ولا يتحقق به الخروج
فلا يوجب شيئا من حيث إنه سلام ، بل ولا من حيث إنه زيادة
سهوية وإن اختار الماتن الوجوب من هذه الناحية .
إذ فيه أولا : أن المبني غير تام ولا نقول بوجوب سجدة السهو لكل
زيادة ونقيصة كما ستعرف .
وثانيا : مع التسليم فهو مخصص بالسلام على النبي صلى الله عليه وآله
بمقتضى ما ورد من أنه كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله عليه وآله
فهو من الصلاة ( 1 ) ، إذ المراد من ذكر النبي صلى الله عليه وآله ليس خصوص
الدعاء أو الصلاة عليه ، لعدم اختصاص ذلك به صلى الله عليه وآله ضرورة
جواز الدعاء لكافة المؤمنين ، وكذا الصلاة على جميع الأوصياء والمرسلين
بل يجوز الدعاء لنفسه ولكل شئ ، فلا يبقى امتياز له صلى الله عليه وآله عن
غيره ، فلا بد وأن يراد به ما يعم السلام ليحصل الامتياز ، ويحسن
تخصيصه صلى الله عليه وآله بالذكر ، فإن السلام غير جائز على غيره في الصلاة . ومن
هنا يشكل التسليم على ساير الأنبياء أثنائها كما سبق في محله . فإذا جاز السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 .