تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
ترى مشروعية قضاء الركعتين الأخيرتين ، أو صوم بقية النهار عنه ؟ ! وعلى الجملة : فالاحتياط الوجوبي بقضاء ركعة الاحتياط في المقام مما لم يعرف له وجه أصلا ( 1 ) نعم الظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عن الميت كما ذكره في المتن للشك في خروجه عن عهدة التكليف المعلوم بعد احتمال النقص في صلاته واقعا ، فهي واجبة عليه ظاهرا بمقتضى قاعدة الاشتغال ، وقد فاتت عنه هذه الوظيفة الظاهرية وجدانا ، وقد سبق في محله أن موضوع الفوت المحكوم بوجوب القضاء أعم من الوظيفة الواقعية والظاهرية . فلا مناص من وجوب قضائها عنه هذا كله في قضاء ركعة الاحتياط وأما ما عداها من الأجزاء المنسية التي يجب قضاؤها كالسجدة الواحدة والتشهد ، وسجدة السهو لو فرض موته قبل الاتيان بها .فالأخير لا ينبغي الاشكال في عدم وجوب القضاء عنه ، لوضوح عدم كون سجدة السهو من الصلاة ولا من أجزائها في شئ ، وإنما
هامش
( 1 ) لا يخفى أن اعتراض سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) إنما يتجه بناءا على أن تكون ركعة الاحتياط جزءا متمما على تقدير النقص ، وأما بناءا على كونها صلاة مستقلة كما يميل إليه الماتن ( قده ) فاحتياطه حينئذ في محله كما لا يخفى وقد عرضناه عليه فأفاد ( دام ظله ) في توضيح المقام : إن أمر صلاة الاحتياط مردد بين أن تكون نافلة أو متممة سواء قلنا بأنها على تقدير النقص جزء أو صلاة مستقلة . فإن التتميم على كلا التقديرين مختص بما إذا أتى بها نفس المصلي ، ولم يدل أي دليل على التتميم فيما إذا أتى بها شخص آخر ( وإن شئت قلت ) أن صلاة الاحتياط وإن كانت صلاة مستقلة إلا أنها مع الصلاة الأصلية واجبة بوجوب واحد .