شرح
ترى مشروعية قضاء الركعتين الأخيرتين ، أو صوم بقية النهار عنه ؟ !
وعلى الجملة : فالاحتياط الوجوبي بقضاء ركعة الاحتياط في المقام
مما لم يعرف له وجه أصلا ( 1 ) نعم الظاهر وجوب قضاء أصل
الصلاة عن الميت كما ذكره في المتن للشك في خروجه عن عهدة التكليف
المعلوم بعد احتمال النقص في صلاته واقعا ، فهي واجبة عليه ظاهرا
بمقتضى قاعدة الاشتغال ، وقد فاتت عنه هذه الوظيفة الظاهرية
وجدانا ، وقد سبق في محله أن موضوع الفوت المحكوم بوجوب القضاء
أعم من الوظيفة الواقعية والظاهرية . فلا مناص من وجوب قضائها عنه
هذا كله في قضاء ركعة الاحتياط وأما ما عداها من الأجزاء
المنسية التي يجب قضاؤها كالسجدة الواحدة والتشهد ، وسجدة السهو
لو فرض موته قبل الاتيان بها .فالأخير لا ينبغي الاشكال في عدم وجوب القضاء عنه ، لوضوح
عدم كون سجدة السهو من الصلاة ولا من أجزائها في شئ ، وإنما
هامش
( 1 ) لا يخفى أن اعتراض سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) إنما يتجه
بناءا على أن تكون ركعة الاحتياط جزءا متمما على تقدير النقص ،
وأما بناءا على كونها صلاة مستقلة كما يميل إليه الماتن ( قده ) فاحتياطه
حينئذ في محله كما لا يخفى وقد عرضناه عليه فأفاد ( دام ظله ) في
توضيح المقام : إن أمر صلاة الاحتياط مردد بين أن تكون نافلة
أو متممة سواء قلنا بأنها على تقدير النقص جزء أو صلاة مستقلة .
فإن التتميم على كلا التقديرين مختص بما إذا أتى بها نفس المصلي ، ولم
يدل أي دليل على التتميم فيما إذا أتى بها شخص آخر ( وإن شئت
قلت ) أن صلاة الاحتياط وإن كانت صلاة مستقلة إلا أنها مع الصلاة
الأصلية واجبة بوجوب واحد .